Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 425 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 425

الجزء السابع ٤٢٤ سورة النمل الحق أن قول سليمان: عُلِّمْنَا مَنْطقَ الطَّيْر هو من قبيل الاستعارة والمجاز كما بينت من قبل، ولكن هؤلاء القوم لم يفهموه فوقعوا في نقاش لا طائل وراءه. الواقع أن الطير في العربية هو كل ما يطير، ويُطلق استعارةً على عباد الله المختارين المقربين الذين يحلّقون عاليًا في أجواء السماء الروحانية وهناك إلهام باللغة الأردية تلقاه سيدنا المسيح الموعود الللا يسلط الضوء على معنى الطير وهو: " هزاروں آدمی تیرے پروں کے نیچے ہیں" " تذكرة (أردو) ص ۷۰۳ ، تاريخ الإلهام ۹ مارس ۱۹۰۷) أي أن آلاف الناس تحت أجنحتك. ومن البديهي أن الأجنحة تكون للطيور فقط، والطيور هي التي تجلس تحت أجنحة الطير. إذًا، فإن الله تعالى قد سمى المسيح الموعود اللي في هذا الوحي طيرا وأخبره أن الذين يستفيدون من صحبته هم أيضًا طيور العالم الروحاني. فهذا الوحي قد شرح هذه الآية القرآنية وبين أن الطير لا يعني هنا طيورا مادية، بل يعني عباد الله الذين يطيرون إليه وسبب إطلاق الطير عليهم استعارة هو أن الطيور تطير في جو السماء والعلوم الروحانية أيضًا تنزل من السماء، ومن الواضح أن الشيء الذي ينزل من فوق سيتلقاه أولاً مَن يطير إلى فوق؛ فسُمي عباد الله الذين يطيرون في أجواء العالم الروحاني طيرًا لأنهم يتلقون علوم السماء وأسرار الغيب النازلة من عند الله عبر الوحي والرؤى والكشوف، وهم الذين ينعم الله الله عليهم بفيوضه قبل غيرهم، ثم يتمتع بها الذين هم في صحبتهم. . كل بقدر إخلاصه ودرجته. الله إذًا، فالمراد من قول سليمان ال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطَقَ الطَّير أنه قد علم اللغة التي يُعلمها الذين يطيرون في سماء الروحانية عاليا، أي أنه قد أُعطي المعارف والحقائق التي تُعطى للأنبياء.