Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 36 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 36

٣٦ سورة الشعراء الجزء السابع إلى يوم القيامة، لما كان إيمانها نافعًا لها؛ لأنها ستكون قد آمنت من أجل العزة والمكانة فقط، لا لوجه الله تعالى. وبالمثل كان أبو جهل يظن أنه سيقضي على محمد له وأصحابه ويمحو كل أثر للإسلام، ولكنه لو علم أن الإسلام سينتشر في الدنيا رغم معارضته، وأن الدنيا ستذكره باللعنة والثبور، وأنه سيُقتل في الحرب ضد الإسلام، بل إن ابنـه نـفـسـه سيسلم لما رفع صوته ضد الإسلام. قصارى القول إنه لولا حجاب الغيب لما صار أبو بكر أبا بكر ولا أبو جهـــل أبا جهل بيد أنه إذا كانت أمور الدنيا تتم نتيجة وجود حجاب الغيب أمام أهلها، فإن إيمان المؤمنين يزداد نتيجة انكشاف الغيب. فعندما يُبعث الأنبياء في الدنيا ويخبرون أهلها بأخبار الغيب، ثم تتحقق أنباؤهم رغم الظروف غير المواتية، يتولد في قلوب المؤمنين إيمان جديد، ويظهر وجود الله تعالى أمام الناس عيانًا بحيث إن أي إنسان أمين لا يمكنه إنكار وجود البارئ تعالى. في زمن المسيح الموعود حصل شجار بين المسلمين الأحمديين وغيرهم على ملكية مسجد في مدينة "كبور تهله، وكان القاضي يسلك مسلكا معارضــــا للأحمديين، فخافت جماعتنا في كبور" "تهمله وكتبوا إلى المسيح الموعود اللي يطلبون منه الدعاء. فكتب لهم في الجواب: إن كنتُ من عند الله تعالى فسوف يُردّ المسجد إليكم. ولكن القاضي استمر في سلوكه المعادي حتى إنه أصدر حكمـــا ضـد الأحمديين. وفي اليوم التالي كان يجهز نفسه لحضور المحكمة ليعلن قـــــراره، فأمر خادمه بأن يُلبسه الحذاء فألبسه أحد ،نعليه، وبينما هو يلبسه النعل الآخـــر سمــــع صوتًا، ولما رفع بصره وجد القاضي قد فارق الحياة بسكتة قلبية. وبعد موته عُـــين قاض آخر للفصل في القضية، فغيّر الحكم لصالح الجماعة. فكانت آية عظيمة لأفراد الجماعة، فازدادوا إيمانا مع إيمانهم حتى بلغ إيمانهم عنان السماء. (أصحاب أحمد (أردو) المجلد الرابع ص ٢٣-٢٥ )