Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 35
٣٥ سورة الشعراء الجزء السابع لقد ألقى الله تعالى في قلب رسوله الله حبًّا عميقا لخديجة. لقد جيء بأبي العاص في واقعة بدر أسيرًا وكان زوج بنت الرسول الله زينب ولكنه لم يكن قــــد أســلم بعد، فبعثت زينب من مكة، عقدًا لها تفتدي به زوجها، وكان هذا عقــــدا قـــد أعطتها إياه أُمُّها خديجة. فلما رأى الرسول الله هذه القلادة تذكر زوجته خديجــــة فاغرورقت عيناه بالدموع، وقال لأصحابه: إن شئتم فاتركوا هذا التذكار لخديجة محفوظا عند ابنتها. (السيرة النبوية لابن هشام : أبو العاص عند الرسول وبعث زينب في فدائه) وبعد انقضاء عدة سنوات على وفاة خديجة – رضي الله عنها - كان النبي ﷺ جالسا في بيته ذات يوم إذ جاءت هالة أختُ خديجة واستأذنت للدخول، وكـــــان صوتها يشبه صوت خديجة كثيرًا، فلما تناهى صوتها إلى أذن النبي تذكر خديجة وهب من مكانه مرتاعًا ،وقال ربّاه هذا الصوت كصوت خديجة. ثم إن الله تعالى قد من على خديجة - رضي الله عنها - منة أخرى إذ رزق النبي – جميع أولاده من خديجة إلا إبراهيم الذي ولدته مارية القبطية (أسد الغابة: كتـــاب النساء، حرف الميم). لقد رزق النبي الا الله يا من خديجة ثلاثة ذكور وأربع إناث، وقد توفي أبناؤه في صغرهم أما بناته الأربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن، فقد كتب الله لهن الحياة ووفقهن للدخول في الإسلام) أسد الغابة: كتاب النساء، حرف الخاء). وقد وُلد الإمامان الحسن والحسين من بطن فاطمة الزهراء بنت خديجة، وهي التي يسمَّى أولادها اليوم السادات والأشراف- رضي أجمعين. عنهم إذا، فقد أنعم الله على خديجة وعلى نسلها كلهم نعما عظيمة خارقة للعــــادة، ولكن خديجة - رضي الله عنها – لو علمت عندها أنها ستنال هذا الإعزاز العظيم حيث يدعوها العالم الإسلامي كله أم المؤمنين ، وأن نسلها سينال العزة والتكريم نص الحديث كالآتي: عائشة عن رضي الله الله عنها قالت: استأذنت هالةُ بنت خويلد أختُ خديجة على رسول الله ﷺ فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: "اللهم هالة ". (البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب تزويج النبي خديجة) (المترجم)