Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 392 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 392

۳۹۱ سورة النمل الجزء السابع كان في جماعتنا أخ مخلص وقد تُوفي الآن، لقد شكاه ابنه إلي ذات مرة وقال إن والده لا يرضى بأن يشترك في جريدة الجماعة "الفضل". فكتبت إلى أبيه: لماذا لا تحقق رغبة ابنك؟ قال: إني أريد أن يتمتع ابني بحرية تامة في دينه، فيتدبر في دينه بدون أي ضغط من أي طرف فكتبتُ إليه : إنك تظن أن قراءته جريدة "الفضل" ستؤثر على أفكاره فلن يتمتع بالحرية الدينية، ولكن هل اتخذت أي تدبير كيلا يؤثر فيه أساتذته وكتبه وأصدقاؤه؟ وما دام كل هؤلاء يؤثرون فيه فهذا يعني أنك تريد لا بنك أن يأكل السم، ولا تريده أن يتناول الترياق. مجمل الكلام أن إقامة الصلاة ضرورية جدًا، ومن معاني "إقامة الصلاة" أداؤها الجماعة، وبإخلاص وخشوع وهدوء، ومع كل شروطها، كما الآخرين عليها. ورد في الحديث أن الصلاة وسيلة للقاء العبد بربه، وهذا يعنى أن الله يريد بالصلاة أن يصطبغ المؤمنون بصبغة الله التي يبعث أنبياءه من أجلها، ومن خلال الصلاة يصطبغ المؤمنون بصبغته تعالى. مع يعني حث لقد كان النبي ﷺ شديد الاهتمام بأداء الصلاة جماعةً. فذات مرة جاءه شخص كفيف وقال: يا رسول الله، إن بيتي بعيد عن المسجد وأعاني كثيرًا في الوصول إلى المسجد من أجل الصلاة، فاسمح لي بأدائها في البيت - علما أن البيوت في المدينة آنذاك كانت طينية، وكانت مياه الأمطار تضر جدران البيوت عند تدفقها في الشوارع، فكان الناس يضعون أحجارًا مع قواعد الجدران لتحميها من المياه كما يفعل أهل بلادنا أيضًا. والكفيف لا يستطيع أن يمشي في وسط الشارع بسهولة ملتصقاً ولذلك يمشي بجدران البيوت دائما، وهناك خطر أن يتعثر بتلك الأحجار ويسقط ويُجرح، ولذلك قال الصحابي الكفيف هذا الكلام - فقال النبي ﷺ: حسنًا، فصل في بيتك ما دمت تُعاني في طريقك إلى المسجد. فعاد الكفيف إلى بيته، ولكن النبي الهلال لو أمر أصحابه أن يدعوه فلما رجع قال له: هل تسمع صوت الأذان في بيتك؟ قال: نعم. فقال النبي : ما دام صوت الأذان يصل إلى بيتك فعليك أن تصلي في المسجد، وإن تعثرت وتجرحت في الطريق. (مسلم: كتاب المساجد، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء)