Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 374
الجزء السابع ۳۷۳ سورة النمل القطر تحكمه امرأة بكل قوة وهي تملك كل نوع من العدّة والعتاد وملكها عظيم. ولكن يوجد في أهل تلك البلاد عيب شنيع وهو أن الملكة وقومها يعبدون الشمس معرضين عن وحدانية الله تعالى. فعلم سليمان ال أن قائده لم يغب إلا بنية حسنة، فقال: حسنًا، سنذهب هناك ونرى ما إذا كنت صادقا أم لا؟ فاذهَبْ برسالتي هذه وضعها أمام الملكة ،وحاشيتها ثم تأخَّر قليلاً وانتظر جوابهم بأدب ولباقة. (الآيات ٢٣-٢٩) فلما "الهدهد" عرض رسالة سليمان على الملكة قالت لحاشيتها: إنه مكتوب كريم من قبل سليمان، وقد ورد فيه ألا تتمردوا عليّ وأُتوني منقادين. (الآيات ٣٠- (۳۲ ثم قالت ملكة سبأ لرؤساء قومها: ماذا تقترحون عليّ في هذه المعضلة العويصة؟ قالوا نحن قادة محنّكون أولو بأس شديد ولكن القرار في يدك. قالت إن الملوك إذا دخلوا بلدا بجنودهم عاثوا فيه فسادًا، وجعلوا أعزة أهله أذلة مهانين، فأقترح أن أبعث إلى سليمان هدية وأنظر ما يرجع به رسلي من جواب. (الآيات ٣٣-٣٥) فلما قدمت الهدية لسليمان قال لقد أعطاني الله الا الله أفضل مما عندهم، وإن هذه : الهدية التي بعثوها إلي كرشوة لن تثنيني عن عزيمتي. فارجع يا "هدهد" إليهم وأَخبرهم أننا سنغير عليهم الآن بجنود لا قبل لهم بها. ثم قال سليمان اللي لقادة جيوشه: من يأتني بعرش هذه الملكة قبل أن يأتيني قومها منقادين؟ فقال أحد القادة: سآتيك بعرشها قبل أن تشن عليهم الهجوم، وسأكون أمينًا في نقل هذه الثروة العظيمة إليك. فقال شخص آخر عنده علم الدين: إن هذا سيحضر إليك العرش بتأخير، ولكني سأحضره بلمح البصر، أي سوف أصنع لك عرضًا جديدًا أفضل من عرشها وأحضره في بلاطك فوراً. فجيء بالعرش فلما رآه سليمان حمد الله تعالى وقال لهم: اجعلوه أفضل ما يكون حتى يبدو عرش الملكة حقيرًا أمامه لأرى ما إذا كانت تصرّ على كبريائها بعد رؤيته أم تعترف بفضلي. فنفّذوا أوامره. فلما جاءت الملكة قيل لها: أهكذا عرشك؟ فبدلاً من أن تعترف بأن عرش سليمان أفضل من عرشها قالت كأنه هو. (الآيات ٣٦-٤٣)