Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 373
۳۷۲ سورة النمل الجزء السابع لم ينتفعوا بتلك الآيات التي كانت آيات واضحة بينة تهدي إلى الحق، وقالوا إن هذا إلا خداع مكشوف، فرفضوا الآيات بشدة مع أن قلوبهم كانت مستيقنة بصدقها. فالحق أنهم لم يكفروا بها إلا ظلما واستكبارًا، فانظر كيف كانت عاقبة مثل هؤلاء المفسدين. (الآيتان ١٤-١٥) ثم بعد قصة موسى ال يذكر الله داود وسليمان، ويسجل قولهما بأن الله الله قد فضلهما على كثير من عباده المؤمنين. . أي بالخلافة الروحانية والمادية. (الآية (١٦ ثم أخبر الله الله أنه بعد وفاة داود تولى سليمان الحكم، وقال إني عُلّمتُ منطق الطير. . أي لسان أولئك القوم الذين يحلّقون عاليًا. . أي لغة أنبياء الله ، وأن الله قد أعطاه كل ما يحتاج إليه، ولا يتيسر هذا لأحد إلا بفضل خاص من عند الله (الآية (١٧) ثم يقول الله الله أنه عُرض على سليمان ذات مرة جنوده من الجن والإنس والطيور، فاصطفت أمامه في صفوف - وهذه الكلمات تدل على أنه كان يتجهز لمحاربة بعض البلاد. (الآية ١٨) وجنوده أننا ضاحكًا، وبينما هو خارج مع جنوده مرّ على وادي قبيلة اسمها "النمل" - وقد ظن المفسرون خطأ أنه وادي حشرات النمل - فلما رأت ملكة قوم "النمل" سليمان وجنوده قالت لقومها يا ،قوم ادخلوا كلكم في بيوتكم لكي لا يظن سليمان نريد محاربتهم فيدوسونا تحت أرجلهم. فتبسم سليمان من قول الملكة وحمد الله أنه قد أذاع صيته الحسن في أقطار نائية من الأرض حتى يعرف أهلها أن سليمان ليس بظالم، بل يعامل الشعوب الضعيفة بالعدل. (الآيتان ١٩-٢٠) سليمان عندئذ جنوده، فوجد أن أحد قادته "الهدهد" غائب، فأصابه القلق على غياب قائد كبير في ذلك الوقت الحرج، فقال: سأعاقبه عقابًا شديدًا أو سأقتله إلا أن يأتي ببرهان مبين عن سبب غيابه. (الآيتان ٢١-٢٢) فتفقد فما لبث أن هذا القائد وأوضح لسليمان أنه لما رآه عازما على شن الغارة رجع على ملك قوم سبأ، سبقه للتجسس عليهم، وها هو تقريره بهذا الصدد. إن هذا