Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 369 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 369

الجزء السابع ٣٦٨ سورة الشعراء ذلك أنه ليس مستعدًا لقضاء كل أوقاته في ذكر الله مع يذكر الله له في كل حين. أن المؤمن الحقيقي من كان المسيح الموعود اللي يقرأ علينا مقولة فارسية لأحد أولياء الله تعالى: "دل بكار و دَست بيار". . أي ينبغي أن تكون يد الإنسان مشغولة بالعمل بينما يظل قلبه مشغولاً بذكر الله. وكذلك يُقال عن أحد أولياء الله أن أحدا سأله: كم مرة أذكر الله ؟ قال : تذكر حبيبك وتعدّ المرات؟! فالحق أن الذكر الحقيقي هو ما يكون بدون عد ،وحساب ولكن من فوائد تحديد وقت معين لذكر الله أن الإنسان يتفرغ فيه كلية من مشاغله لذكر حبيبه ولا بد من كلا الأمرين، لذا فالطريق السليم أن يقوم المرء بذكر الله الله في أوقات محددة، وأيضًا في أوقات غير محددة، فيذكر الله له قياماً وقعودًا ويذكر مننه وأفضاله كل حين. والصفة الثالثة التي بينها الله الله للمؤمنين هي قوله : وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلموا. . أي أنهم لا يظلمون أحدًا ولكن إذا ظلمهم أحد فما وهنوا وما استكانوا، بل تصدوا للظالم بكل شجاعة. هذه السورة مكية حين لم يكن الإذن بالجهاد قد نزل بعد، فالواقع أن هذه الآية كانت بمثابة نبأ من الله له الا الله بألا يظن العدو أن تضحيات المسلمين الذين يتحملون ما يصب عليهم من ظلم واضطهاد ستذهب سدى بل سيأتي يوم نسمح لعبادنا المقهورين المضطهدين بالتصدي للعدو، ولكنهم لن يعتدوا عندها على الظالم، بل سينتقمون منه بقدر ظلمه. وأخيرا، يذكر الله أكبر دليل على صدق محمد فيقول: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ. . أي أن الظالمين سيرون عن قريب مصيرا تعيسا، بمعنى أن الفرق بين عباد الشيطان وأنبياء الله الله العلي القدير على كل شيء أنه تعالى ينصر عباده، ولكن الشيطان لا يقدر على شيء، فسوف يأتي الله بنصره وسيرى الظالمون مصيرهم، وبالتالي سيعلم العالم أي الفريقين كان يتبع الشيطان الظالمون أم المسلمون؟