Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 30 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 30

٣٠ سورة الشعراء الجزء السابع زوجها، والزوج يغضب على زوجته ولغاب الأمن والسلام من العالم. فثبت أن حجاب الغيب الذي جعله الله تعالى بيننا لرحمة عظيمة منه تعالى. هو ثم لولا حجاب الغيب بين الناس لنشبت الحروب في الدنيا كلها ودمرتها. يقول الرسول : الحرب خدعة (الترمذي: أبواب الجهاد). . أي أن أفضل الطريق للحرب أن تخفي كل الأمور عن العدو، وأن تدير الأمر بالسياسة وتمويه العدو. ولكــــــن لولا حجاب الغيب، لعلم أحد الفريقين بمكان العدو ولوجه إليه مدافعه، ولسقطت قذائف الفريق الآخر على رؤوس عدوه مباشرة فلم يبق من الطرفين متنفس واحد. ولكن ما يحدث الآن هو أنه إذا خاض الحرب جيش قوامه مئة ألف جندي، لم يقتل منهم إلا بضعة آلاف ويرجع بقية الجيش سالمين، ولكن لولا حجاب الغيب بين الفريقين لعلم الطرفان كل شيء، ولضرب كل واحد منهما عدوه ضربة قاضية و لم يسلم من الهلاك أحد. ثم إن التقدم العلمي والاكتشافات الجديدة والعلوم المبتكرة أيضا منوطة بالغيب نفسه. إذ لو كان كل شيء ظاهرا مكشوفا لانتهت هذه السلسلة مــن الــسعي والعمل والاختراع، ولأصبح الإنسان كائنا عاطلا. فثبت أن كل الكون يدار نتيجة الغيب، ولولا الغيب لانتهى هذا الكون. ثم إن الجزاء والعقاب في العالم الروحاني أساسه أيضًا الغيب، ولو أزيل حجاب الغيب لما ترتب على الحسنة جزاء ولما نال المرء على ترك السيئة ثوابا. ذات مرة زرنا مدينة "لكناو"، فوجدنا هنالك شيخًا أفغانيا شديد العداء لجماعتنا وكان اسمه عبد الكريم. وقد ألقى بعد مجيئنا هناك خطابا تحدّث فيه بكل احتقار وبذاءة عـــــن حادث وقع مع المسيح الموعود ال. والحادث الذي أشار إليه هذا الشيخ بأسلوبه البذيء هو أن المسيح الموعود الذهب مرة إلى دهلي، وكان هناك قريب لأحد أخوالي يدعى ميرزا حيرت الدهلوي، فخطرت بباله مكيدة شريرة، فجاء إلى مكان إقامة المسيح الموعود اللي متنكرا في زي مفتش شرطة ليخوّفه، وقال له: لقد بعثتني الحكومة لأمرك بمغادرة هذه المدينة فورا وإلا لتعرضت لضرر كبير. فلم يلتفت إليه المسيح الموعود ال، وعندما أراد بعض الإخوة تحرّي الأمر هرب هـذا المفتش