Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 346 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 346

الجزء السابع ٣٤٥ سورة الشعراء هو الآخر من كان ذهبت هناك؟ قال: لأنضم إلى أتباع حضرة المرزا قال: إنك عالم كبير، فماذا رأيت فيه حتى أصبحت من مريديه؟ فقال له باللغة البنجابية ما معناه: دعك هذا، فإنك لم تتقن بعد "قال ويقول". فبما أن "المولوي غلام من مشاهير العلماء، فاستشاط تلاميذه غضبًا وقالوا لـ "المولوي خان ملك": ماذا تقول أيها الشيخ الهرم؟! فمنعهم أستاذهم وقال: اسكتوا، فإن ما يقوله كلام سليم. باختصار كان "المولوي خان ملك" عالما ذائع الصيت في الهند كلها في علم تريد أن الصرف والنحو، حتى قيل أن كتبه تبدو وكأنها أُلّفت منذ أربعة أو خمسة قرون. المهم أن الخليفة الأول لله كان يقول : إن "المولوي خان ملك" شكا إلي ابنه الأكبر "عبد الله" وقال: إن ابني هذا لا يهتم بالعلم، فانصحه وقل له أنه إذا لم يتعلم اليوم فيخسر خسرانًا كبيرًا. فنصحت ابنه وقلت إنك ابن عالم ذائع الصيت في الهند، فلماذا لا تتعلم؟ فقال: إنني أريد أن أتعلم ولكن أبي لا يعلمني. قلت: لقد جاء أبوك يشكوك إلي أنك لا تتعلم، وأنت تقول إنه لا يعلمك مع أنك تتعلم؟ قال: إن أبي يريد أن أتعلم العربية، وأنا لا أريد ذلك، بل أريد أن أتعلم الإنجليزية. قال: لماذا ؟ قال : الواقع أنه عندما جاء القطار في منطقتنا أول مرة خرجتُ مع أبي في سفر، ولم يعرف أبي الذي تقول عنه إنه عالم كبير جدا أن هناك درجتين في القطار: فاقتحم عربة الدرجة الأولى حاملاً حزمة أمتعته، فوجد في العربة مفتش التذاكر الذي كان من الهنود المتأنجلزين، فنهره قائلا: اخرج، أيها العجوز، من هنا، فمالك ولهذه العربة؟ فخرج أبي من العربة وهرب من فجريت وراءه ولكنه لم يتوقف إلا بعد قرابة ميل فلحقته وقلت له: لماذا فر قال : لقد أخطأتُ فخفتُ أن يلقي المفتش القبض علي. فمنذ ذلك الحادث قررتُ المحطة، فررت؟ ألا أتعلم العربية أبدا، بل سأتعلم الإنجليزية فقط، لأن المرء لو صار عالما كبيرا في العربية ومع ذلك ظل جاهلاً لا يستطيع التمييز بين عربات الدرجة الأولى والدرجة الثانية، فما الفائدة من تعلم هذه اللغة؟ فإذا كان أبي يريد أن أتعلم فسأتعلم الإنجليزية فقط، ولن أتعلم العربية أبدا.