Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 303 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 303

الجزء السابع ٣٠٢ سورة الشعراء الظُّلة: أوّلُ سحابة تُظلّ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّة سحابة أظلّتهم فلجأوا إلى ظلها فأطبقت عليهم وأهلكتهم (الأقرب). التفسير: فأجاب شعيبا العلا قومه أن تجاسرك علينا يدل على أن أحدًا يدعمك الكلمات، بالمال لتتآمر علينا وتقضي على قوتنا؛ ذلك أن التسحير يعني تقديم الطعام أيضا كما ذُكر في شرح وهو استعارة عن تقديم المساعدة. فالمراد من قولهم لشعيب ال: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أننا قوم تجار وأن منافسينا في التجارة يدعمونك بالمال كرشوة لتنهانا عن الطرق التي تزدهر بها تجارتنا. ثم قالوا لشعيب الله: وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، من الصادقين، ويعني إسقاط الكسف من السماء أن ينزل عليهم مطر شديد يدمر زروعهم وبساتينهم كلها. هذا هو المعيار الذي اقترحوه لمعرفة صدق شعيب ال فأجابهم أن ربي أعلم بأعمالكم وسيعاملكم كما يشاء. فأصروا على تكذيبه، حتى حل بهم ما اقترحوه وأخذهم عذاب يوم الظلّة، أي جاءهم الطوفان وهطلت أمطار غزيرة دمرت البلاد، فصار عذاب يوم مخيف. فجعل الله وعمل بلادهم آية باقية للأجيال التالية. وليكن معلومًا أن القرآن الكريم قد استعمل لهذا العذاب ثلاث كلمات: الصيحة) و(الرجفة والظلة، فقال الله تعالى في موضع: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ برَحْمَة منَّا وَأَخَذَت الَّذينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا في ديارهم حالمينَ) (هود: (٩٥)، وقال تعالى في موضع آخر: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ) (العنكبوت (۳۸). ولكن الله لم يصرح في هذين الموضعين أن العذاب الذي حل بهم كان زلزالاً أو آفة أخرى، بينما صرح هنا في سورة الشعراء بلفظ الظلة أن العذاب أظلهم على شكل مطر غزير مدمر، فأصبحوا ملتصقين بالأرض في بيوتهم. علما أن لفظ الصيحة يُطلق على العذاب وأيضًا على الدمار المفاجئ (الأقرب). وأما الرجفة فهي إشارة إلى ذلك المشهد المخيف المرجف للقلوب