Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 301 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 301

الجزء السابع سورة الشعراء تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ في الأمة فلماذا علم الله المسلمين هذا الدعاء أصلاً؟ كذلك أقول إذا كان الله الله لا يُريد إنقاذ المسلمين من الزوال والهلاك فلماذا علمهم دعاء: غَيْر الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ. فكما أنه تعالى علمنا دعاء: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقيم ليخبرنا أنه يريد أن يخلق في الأمة فئة تكون مصداقًا لقوله تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، كذلك فإنه تعالى لم يعلم المسلمين دعاء: الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ إلا ليؤكد أنهم إذا عملوا لن يدعهم الله تعالى ليكونوا من الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ. فإذا كانت المدة والشدة في كلمة الضَّالِّين تشيران إلى طول فترة رقي المسيحيين، فمن باب أولى أن يتضمن قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) وعدًا منه أنه سيجعل فترة رقي لا شك أنه المسلمين أطول من فترة رقي المسيحيين، ويُنجيهم من أن يكونوا من الضالين. يتضح من الأحاديث أنه عند قرب القيامة لن يبقى في الدنيا إلا أشرار الناس (البخاري، كتاب الفتن، باب ظهور الفتن، ومسلم، كتاب الإمارة، باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق. . . سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء)، ولكن من ذا الذي يمكنه تحديد زمن قرب القيامة؟ إنما علمها عند الله الا الله خاصة وأن القرآن الكريم يخبرنا أن بعض أيام الله الا الله يساوي ألف سنة، بل خمسين ألف سنة أيضًا (السجدة: ٦ ، والمعارج:٥). وهكذا لو قلنا إن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، وكان كل يوم منها يعادل ألف سنة، فتصبح هذه الفترة سبعة ملايين سنة، أما إذا كان كل يوم منها يعادل خمسين ألف سنة فيصبح عمر الدنيا ثلاثمئة وخمسين مليون سنة، بل يمكن أن يكون يوم الله تعالى أطول من هذا أيضًا. إذا فليس بوسعنا تحديد الدنيا، وإنما نؤمن أن هذا الزمن هو الزمن الأخير، وأما تحديده فهذا متروك لعلم الله والحق أن نقاشات الناس حول ذلك مجرد فلسفة، والنقاشات الفلسفية تكون بدون طائل دائمًا، إذ كل ما ورد عن الزمن الأخير إنما هو من قبيل الاستعارات التي يجب أن نترك تفاصيلها الله الله المهم أن الله قد أخبرنا في سورة الفاتحة أنكم مهما أحرزتم من الرقي كأمة فعليكم أن تضعوا في الحسبان دائما أن قدمكم لو زلّت قليلاً لأصبحتم من عمر