Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 293 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 293

۲۹۲ "I سورة الشعراء الجزء السابع مثلاً، فيذهب المريض إلى العطارين، فإذا كان العطار أمينًا ولم يوجد عنده الماء المطلوب، قال للزبون: لا يوجد عندي هذا الماء حاليا، ولكن العطار الغشاش سيقول: عندي كل ماء، فهذا ماء الورد ، وهذا ماء عنب الثعلب"، وهذا ماء "كعب الثعلب"، وهذا ماء الهندباء"، فيعطيه قارورة مليئة بالماء العادي. ورد في تاريخ الطب الإسلامي أن أحد الملوك العباسيين قال لحاشيته مرة: إن الطب يتطور في هذه الأيام بسرعة فقال بعضهم: كيف يمكن أن يتطور الطب وليس هناك عطارون أمناء؟ فمهما وصف الطبيب وصفة عالية الجودة فلا فائدة منها. فقال الملك: إن في بغداد ما بين خمسمائة إلى ستمائة محل للعطارين، فيمكن أن تجربوا ذلك. فكتبوا اسما زائفًا لعشبة وبعثوا من يحضرها من العطارين. فأخذ العطارون يبعثون أعشابا مختلفة، فبعضهم بعث عرق السوس" مثلا، وبعضهم "العناب" مؤكدًا أنها العشبة المنشودة. غير أن عطارًا واحدًا قال: لا يوجد عندي هذه العشبة ولم أسمع اسمها من قبل. فسأل الملك: أي العطارين صادق؟ فأجابه الحاشية: كلهم كذبوا إلا الذي قال لم أسمع اسم هذا الدواء من قبل، فإننا قد كتبنا اسما زائفا لنختبر هؤلاء العطارين فأصدر الملوك المسلمون الأوامر بإخضاع جميع العطارين للامتحان وأسست المدارس لمعرفة الأعشاب والعقاقير، ولم يسمح لأحد ببيعها إلا بعد النجاح في هذا الامتحان. لقد رأيت في "كشمير" أن بعض الناس يُحضر صرة الغزال ويقول لك: إن فيها قرابة مئة غرام من المسك الخاص الذي ثمنه اثنان وثلاثون روبية، ولكني بحاجة ماسة إلى المال فأبيعه لك بخمس وعشرين روبية فقط. وبعض الأحيان يبيع لك هذه الصرة بنصف روبية أيضًا! فتشتريه وأنت تظن أنك أذكى إنسان في العالم ولكنك حين تفتح الصرة فلا تجد فيها إلا دما متجمدًا للحمام، فتعلم أنك مخدوع ولست أذكى الناس، بل إن الشخص الذي غشك ونهبك هو الأذكي! الواقع أن هؤلاء القوم يضعون بعض المسك خارج كيس الصرة ويملأونها بدم الحمام الذي يضيفون إليه بعض الكيمياويات، فيبدو كالمسك تماماً فيشتريه من لا خبرة له ويظن أنه قد