Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 266 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 266

الجزء السابع ٢٦٥ سورة الشعراء يمكن أن يركبها المزيد من الناس، فكيف ركب نوح وأصحابه في السفينة المشحونة يا ترى؟ النبي فاعلم أن العرب يصفون الشيء أحيانًا بما سيكون عليه في المستقبل. فمثلاً قال من قتل قتيلاً فله سَلْبه (أبو داود: كتاب الجهاد، باب في السلب يُعطى القاتل). . أي من قتل في الجهاد كافرًا فهو يأخذ مال القتيل ومتاعه. فترى هنا أن النبي ﷺ قد استعمل لفظ القتيل مع أن الرجل حي لم يُقتل بعد. وبالمثل كانت السفينة ستمتلئ بنوح الوجماعته بعد قليل، فقال الله تعالى: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ الْمَشْحُون. في و ہ وہ الْفُلك كَذَّبَتْ عَادُ الْمُرْسَلِينَ ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودُ أَلَا تَتَّقُونَ : إِنِّي لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ (3) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ ۱۳۷ الْعَالَمِينَ ۱۳۸ التفسير وهنا أيضا قد اعتبر الله تعالى هودًا ممثلاً للرسل جميعًا حيث قال: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ). . ذلك لأن إنكار رسول واحد هو إنكار كافة الرسل في الحقيقة. أننا فالله تعالى يقول لقد كذب هودًا قومه عاد كما كذب نوحا قومه، مع أخبرناهم صراحة بأنه لا بد لهم من طاعة هود بالإضافة إلى العمل بكلام الله تعالى، كما يشير إلى ذلك لفظ أطيعون ).