Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 246 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 246

٢٤٥ سورة الشعراء الجزء السابع يقول البعض في هذا العصر، وخاصة العلماء والأطباء المتخصصون بالتشريح، إن العضو الذي يقوم بضبط أعمال الإنسان وأفعاله وإراداته ورغباته وينظمها هو الدماغ لا القلب، وقد بدأ بعض المسلمين يفسرون آيات القرآن الكريم بما يوهم أن المراد من القلب في القرآن ليس بالقلب المعروف، وإنما معناه ذلك المقام أو العضو الذي يتحكم في جسده. ولكني أرى أنهم إنما لجأوا إلى هذا التأويل خوفًا من هؤلاء العلماء، وإلا فإن التدبر في القرآن الكريم يكشف أنه يعني بلفظ القلب نفس العضو الذي يوجد في صدر الإنسان والحق أن تأويل القلب بمعنى الدماغ مكابرة دونما دليل. لأن منبع على أية حال، إن هذا الحديث النبوي يبين أن تطهير الأعمال الإنسانية منوط بتطهير القلب، إذ لا تستطيع أن تتطهر بغسل يديك وتنظيف فمك ورأسك، ذلك الطهارة هو القلب، فإذا طهرت قلبك أتيت الله بقلب مطمئن. إن تطهير القلب هو أهم شيء عند خالقنا ومالكنا الذي خلق الخلق ليتطهروا، لأن غراس التقوى إنما تنمو وتزدهر في أرض طاهرة مطهرة ولا يمكن لقلب نجس أن يكون مهبط تجلیات صفاته الله ، و لا يمكن ليد نجسة أن تمس أعتاب عرشه الله. وَأَزْلَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (3) وَبُرْزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (3) وَقِيلَ هُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ( مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ فَكُتِكبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ) قالُوا وَهُمْ فِيهَا تَختَصِمُونَ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (3) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَمَا لَنَا مِن شَعِينَ اللَّهَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ الله فَلَوْ أَنَّ لَنَا ۱. ۲