Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 221 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 221

الجزء السابع الله ۲۲۰ سورة الشعراء من كبار الصديقين أو يجعله مع الأنبياء، وعندما يدعو به أحد الأنبياء فالمراد أن يُلحقه بالأنبياء الذين هم أعلى منه درجة. وهكذا يختلف معنى الصلاح من شخص إلى آخر. ومثاله الآخر أن الله تعالى يقول في القرآن الكريم لبعض الناس: لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) (الحجرات: ١٥)، بينما يقول في موضع آخر عن إبراهيم الله ا إذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلَمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لَرَبِّ الْعَالَمِينَ) (البقرة: ١٣٢). وهذا يعني العلية لا : أنه الله اعتبر الإسلام في الآية الأولى خطوة أولى إلى الإيمان، بينما اعتبره في الآية الثانية منتهى الإيمان والمعرفة الروحانية. وبالمثل نعلم أن الناس كلهم عباد الله الله، ولكننا نرى أنه تعالى قد سمى في القرآن الكريم عبد الله (الجن: ۲۰)، و"عبد الله" هو أفضل أسمائه عند الصوفية اصطلاحات الصوفية للقاشاني ٤٥). فترى أن كل إنسان – مؤمنًا كان أو يسمى ص النبي كافرًا - وردت في حق النبي الا الله صار لها مدلول مختلف عن مدلولها العام. . أي أنه هو العبد الوحيد الذي بلغ في عبودية الله الدرجة الكمال. عبد الله لأنه تعالى قد خلق البشر كلهم، ولكن هذه الكلمة حين وبالمثل إن لكلمة "الصلاح" مدلولات مختلفة، فمن الصلاح ما هو دون الصديقية والشهادة، ومن الصلاح ما يدعو من أجله الأنبياء أيضًا، إذ يدركون أن لا نهاية لمدارج قرب الله ، ومهما تقرب الإنسان من ربه فلا يمكنه القول إنه قد بلغ الغاية من قربه الا الله ولذلك يدعو الأنبياء أيضًا أن يكتب الله لهم المزيد من الرقي، 6 أكثر Я أن النبي لهم معيّة القوم الذين هم منهم معرفة به وقربا منه. فإنك ترى لما لقي الأنبياء ليلة المعراج لم يجدهم جميعًا في سماء واحدة، بل وجد بعضهم في السماء الأولى، وبعضهم في الثانية، وبعضهم في الثالثة، وبعضهم في الرابعة، وبعضهم في الخامسة وبعضهم في السادسة، وبعضهم في السابعة. فبما أن ثمة تفاوتا كبيرًا بين مدارج الأنبياء، فعندما يدعو أحدهم: وَأَلْحقني بالصالحين فلا يعني ذلك أنه ينال الصلاح الذي هو دون الشهادة أيضًا، بل المراد أنه يريد اللحاق بالذين هم أعلى منه درجة. وبما أن مدارج قرب الله الغير محدودة، وبما أن المرء