Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 216
۲۱۵ سورة الشعراء الجزء السابع نفسه يقول إبراهيم الله إنني أسعى جاهدًا ليل نهار لنشر وحدانية الله تعالى بقدر وسعي، ولكن جهودي لن تكلل بالنجاح بدون فضل الله وتأييده، ولذلك به أستعين وآمل أن يبارك في جهودي المتواضعة عند ظهور نتائجها ويسد بفضله كل خلل يوجد فيها جراء الضعف البشري ويكتب لي النجاح في مهمتي. ومن معاني الدين الغلبة أيضا، وعليه فقول إبراهيم وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ يعني أني آمل أن يتغاضى الله الله عن تقصيراتي البشرية إبان رقي هذه الجماعة الروحانية التي تقام بيدي، وأن يهيئ الأسباب لاستمرار عملية الدعوة والتربية، فتصل سفينة هذا الدين إلى بر الأمان سالمة من أمواج الفتن والحوادث المتلاطمة. الواقع أن نبوءة غلبة الجماعات الإلهية إذا كانت تحمل في طياتها بشارة عظيمة، فإنها تنطوي على نوع من الإنذار أيضًا. ذلك لأن آلافا من الناس يدخلون في تلك الجماعة أيام غلبتها، وبما أن هؤلاء القادمين الجدد ليسوا ممن تحمل التعذيب في سبيل الدين، وليسوا ممن يفقه تعاليم دينه إلى حد كبير، فيصابون بأنواع الفساد. لا شك أنهم يصدّقون بأفواههم جميع العقائد ولكن عملهم لا يتفق مع دعواهم، ويعتبرون أنفسهم في غنى عما فرض عليهم دينهم من واجبات وقيود، وهكذا تنمو بذرة انحطاط الأمة. لقد رأى إبراهيم ال بفراسته الثاقبة هذه البذرة، فبدأ يدعو الله الله لاستئصالها، كما أعرب عن أمله أن يكون الله معه دائما، وأن يغض لا الطرف عن هذا الضعف البشري فيه، حيث لا يقدر إنسان واحد على تربية آلاف الناس. ولكن الله الا الله سيهيئ من عنده الأسباب لتربية هؤلاء القادمين الجدد ليرفعوا بكل إخلاص وفداء لواء الإسلام عاليًا على الدوام. رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّلِحِينَ ٨٤ وَاجْعَل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (3) وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ Λο