Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 215
الجزء السابع ٢١٤ سورة الشعراء ألف سنة (السجدة: ٦ والمعارج (٥). كما استعملته العرب بمعنى الزمن والوقت مطلقا كقول الشاعر: يوماه يوم ندى ويوم طعان (لسان العرب وتاج العروس) يقول الشاعر في مدح صاحبه بأن حياته فترتان فترة سخاء وفترة حرب. ورد في الحديث: "تلك أيام الهرج" (أبو داود: كتاب الفتن، باب النهي كذلك عن السعي في الفتنة). . أي تلك أوان الفتنة وقد ورد لفظ اليوم في الآية قيد التفسير أيضا بمعنى الوقت والزمن. أما لفظ "الدين" فله أيضا معان عديدة سوى الديانة، مثل الطاعة، الجزاء والمكافأة، الفصل والقضاء، الملة الحساب السلطان والغلبة الحكم والملك، التدبير، العادة، طريق العبادة الصلاح الحال الشأن، والسيرة. (الأقرب واللسان) إذًا، فلفظ يوم الدين لا يعني فقط يوم القيامة حتى نحصر دعاء إبراهيم ال في الجزاء الذي يتلقاه الناس في ذلك اليوم، بل الدين يعني أيضا الجزاء والنتيجة بحسب العمل كما آنها، بینت وعليه فإن إبراهيم العلا يقول في هذا الدعاء: إنني آمل أن يستر ربي تقصيراتي ويشملني برحمته ويكتب لي النجاح في مقصدي حينما يُظهر نتائج أعمالي. إن الذين لا علم لهم بالأمور الروحانية يظنون أن المرء إنما يطلب الغفران إذا دنس حياته بأنواع الذنوب والآثام، ولكن هذا الظنّ دليل على جهلهم باللغة العربية وبالروحانية. الواقع أن كل إنسان بحاجة لأن يهبه الله الله نصيبا من نوره ويقويه بقوته ويعطيه من علمه. فكما أن عين الإنسان لا تعمل بدون ضوء الشمس، وأذنه لا تسمع أي صوت بدون واسطة الهواء، كذلك فكل إنسان - ولو كان نبيا - محتاج إلى نصرة الله وعونه، ولذلك قد علمنا الإسلام أن من واجب كل واحد منا أن يدعو ربّه في كل ركعة من صلواته الخمس إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعينُ. . أي ربنا إننا نريد أن نعبدك وحدك ولكنا لا نستطيع ذلك بجهودنا وإرادتنا وحدها، وإنما سننجح فيه إذا كان عونك حليفا لجهودنا. إذا اجتمع الأمران سيتم ما ننشده، أما بدون ذلك فلن تكلل جهودنا بالنجاح. وبهذا المعنى هذان