Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 201 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 201

أمه هي ۲۰۰ سورة الشعراء الجزء السابع الله تعالى قد هيأ لنا بمحض فضله كل هذه الأشياء التي لا غنى لنا عنها. إننا نعاني كثيرًا إذا لم نجد الماء لبضع ساعات ولكن المناطق التي يكون فيها الماء شحيحا يشرب أهلها شيئًا شبيها بالوحل لا يمكن أن يسميه أهل بلادنا ماء. فمثلاً في بعض مناطق السند وبلوجستان • يشرب الناس ماء شبيها بالوحل ولا يستطيع أهل بلادنا شربه إلا في حالة الاضطرار الشديد. وباختصار ليس هناك شيء يؤكل أو يشرب إلا وقد أعده الله تعالى لنا، ولكن الله الله خفي عن الأعين ويحسن إلى الناس من وراء الغيب، فلا يشعرون بمننه التي لا تعد ولا تحصى ترضع الأم ولدها فيظن أن التي تحسن إليه حيث ترضعه من دمها، مع أن عاطفة التضحية هذه لم تخلقها الأم في نفسها بنفسها، بل إن الله هو الذي قد خلقها فيها حتى قبل ولادته. فترى الفتيات يصنعن الدمى ويلعبن بها، وما هي إلا الأمومة وعاطفة تربية الأولاد، وإن الله الله هو الذي قد خلق هذه العاطفة فيهن سواء عبرن عنها بوعي أو بغير وعي. على أية حال، إن الله هو الذي قد خلق في المرأة الرغبة في الأولاد و لم تخلقها هي بنفسها، إذ قد أُودعت فيها حتى قبل ولادتها هي. فما دامت عاطفة الأمومة موجودة في الأم حتى قبل ولادتها فثبت أنه لا دخل لها في وجودها فيها. وهنا ينشأ السؤال : إذا كانت المرأة لم تخلق عاطفة الأمومة فيها بنفسها فمن ذا الذي خلقها فيها؟ لا بد أن يكون خالقها غير المرأة، وبالتالي لا بد من الاعتراف أن الذي خلق جميع المخلوقات هو الذي قد خلق هذه العاطفة في الأم. ومع ذلك نرى أن الولد يحب أمه ولا يحب الله تعالى، وذلك لأنه لا يرى الله تعالى. إنه لم ير ذلك المشهد عندما كانت ملائكة الله ل الله تودع حب الأولاد في فطرة أمه وهي لا تزال جنينًا في بطن أمها، وإنما رأى أن أُمَّه ترضعه بثديها، ورغم أنها تتعرض للفاقة والجوع والضعف والهزال بحيث يختفي اللحم من جسمها ولا يبقى منها إلا هيكلها العظمي، ومع ذلك تضع في فمه ثديها الجاف الذي لم يبق فيه قطرة من اللبن. فبما إقليمان في باكستان. (المترجم)