Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 196
۱۹۵ سورة الشعراء الجزء السابع حيث قال لهم: إنكم تظنون هذه الأصنام آلهة ولكنني لا أعبدها، فلا بد أن تصبح أعداء لي إلا رب العالمين الذي أعبده، وسوف نرى الآن ما إذا كان ربي الذي هو رب العالمين ينصرني ،ويحميني أم ستهلكني آلهتكم التي تعاديني. إذا كانت هذه الأوثان تملك أي قدرة فلتهلكني الآن ،وتدمرني ولكنها إذا لم تقدر على هلاكي، كان دليلا على أنها عاجزة ولا حول لها ولا قوة. وبالفعل قد أكدت الأحداث أن رب العالمين نجا إبراهيم و لم تستطع آلهة قومه أن تضره شيئا. كما نجح اليهود وهلك أعداؤهم – نتيجة لهذه النبوءة الإبراهيمية- حيث كانوا يؤمنون بإبراهيم العليا. كما أشار إبراهيم ال بقوله رب العالمين إلى أن الإله الذي أؤمن به إله حي قوي، أما آلهتكم فلا حول لها ولا قوة. مما لا شك فيه أن كلمة رب العالمين أن ربنا هو رب الناس ورب الحيوانات ورب الهوام والحشرات، كما أنه رب تعني العرب ورب الفرس ورب الهنود أيضًا، ولكن كلمة رب العالمين تشير إلى العوالم المختلفة نظرا إلى العصور المختلفة أيضًا، وعليه فإن إبراهيم يعني أيضا أن الإله الذي يدعو إليه إله حي، إذ كان ربَّا للذين كانوا في زمن آدم، وللذين كانوا في زمن نوح وللذين هم في زمنه وللذين سيأتون بعده أيضا. فثبت أن مثل هذا الإله إله حي إذ لو لم يكن إلها حيا لما كان ربا لأهل كل عصر. إذًا، فإن إبراهيم اللي قد نبه أيضًا بقوله رب العالمين أن ربي هو إله حي يمكن أن ينتفع منه ، أهل كل عصر كما انتفع منه أهل العصور الغابرة، ولكن آلهتكم لم تنفع أحدا من قبل ولا تنفعكم أيضًا، فاجمعوا كل آلهتكم من أجل تدميري وادعوها بالبكاء والابتهال ثم انظروا هل يكون النصر حليفا لربي الذي هو رب العالمين أم لآلهتكم. فكما أن الطفل الصغير حين يمر في الشارع وحيدا ويضايقه الأولاد الأشرار، ويريدون ضربه، فيصرخ فتسمع أمه صوته فتخرج من البيت مسرعة قلقة، كذلك يقول إبراهيم إنكم مهما عاديتموني ومهما حاولتم تدميري فمن المحال أن يخذلني ربي وتنتصر آلهتكم على الله الأحد. إن كبار الملوك والمفكرين والزعماء أيضًا