Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 195 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 195

الجزء السابع ١٩٤ سورة الشعراء قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ V7 أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِى إِلَّا رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (3) وَالَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (3) وَإِذَا ود مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْين ) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ تُحيين وَالَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْرَى خَطيتَنِي يَوْمَ الدِّين ) شرح الكلمات: ΑΓ الدين الجزاء المكافأة الحساب؛ القضاء. (الأقرب) التفسير : أما قول إبراهيم: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ)) فقد جاء فيه الخبر بصيغة المفرد مع أنه جمع، فقال فإنهم عدو لي بدل أن يقول "إنهم أعداء لى"، وذلك لأنهم في العربية يأتون بالخبر مفردا وإن كان المبتدأ جمعًا، فلا اعتراض على ذلك. ونظيره في القرآن الكريم قول الله تعالى لموسى وهارون في هذه السورة: فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، مع أن الظاهر يقتضي أن يقال "فقُولا إِنَّا رسولاً رب العالمين". وهذا الأسلوب شائع في اللغة العربية، فمثلا يقال "هذان رسولي و وكيلي" و"هؤلاء رسولي ووكيلي" (فتح البيان)، مع أن الظاهر يقتضي أن يقال "هذان رسولاي" و"هؤلاء رسلي". وقد قال البعض عن قول إبراهيم: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لى إلا رَبَّ الْعَالَمِينَ) : لماذا سمى الأصنام عدوا له مع أنها جماد لا حياة فيها؟ وقد أجاب المفسرون على ذلك بأن النسبة قد جاءت مقلوبة هنا. ومثاله في لغتنا: "الميزاب يجري"، مع أن الميزاب لا يجري، إنما الماء يجري في الميزاب، فقال إبراهيم إنهم عدوّ له، بينما يقصد أنه عدو لهم. وهذا ما فسر به الفراء، حيث قال إن النسبة قد جاءت في هذه الجملة مقلوبة. ولكنني أرى أن إبراهيم الإنما اتخذ هذا الأسلوب تعريضا بعقيدة المعارضين،