Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 175 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 175

١٧٤ سورة الشعراء الجزء السابع بعشرات المحطات، وسترى الدنيا أَيُّنا يُرشق بالحجارة وأينا يُمطَر بالورود، ويحظى بتأييد المسلمين؟ فجاءني الإخوة وقد بلغ منهم الذعر كل مبلغ وقالوا: كان لقول الأمر تسري تأثير كبير في الناس ونفخ فيهم حماسًا وهياجا. وكان من المخطط أن أُلقي في المساء كلمة فقلتُ فيها: لقد قام الشيخ ثناء الله بنفسه بفصل القضية وأخبر أينا صادق وأينا كاذب، والفرق الوحيد أنه قد أتى بهذا الاستنتاج من عند نفسه، ولكن ما حصل في زمن النبي يؤيدنا نحن. وقلت: يقترح المولوي ثناء الله الأمر تسري أن نسافر معًا بالقطار إلى "كولكتا" لنرى أينا يُستقبل في الطريق بالورود وأينا بالحجارة، واستنتج الشيخ الأمر تسري أن الذي سيستقبل بالورود هو على الحق، مع أنه لم يكن بحاجة ليقوم بأي استنتاج، إذ يوجد أمامنا مثال لمحمد ﷺ وأبي جهل. فليخبرنا الشيخ الأمر تسري أي منهما كان يُرشق بالأحجار في مكة وأي منهما كان يُستقبل بالورود؟ فما دام النبي هو الذي كان يُرشق بالحجارة، وما دام أبو جهل هو الذي يُستقبل بالورود، فالنتيجة واضحة. إن الذي يُرشق بالأحجار ،صادق، والذي يُستقبل بالأزهار كاذب. إذًا، يشكل من لا دين لهم الأكثرية في بعض الأحيان، فيصبون على غيرهم كل نوع من الظلم والتعذيب، ولكن ما يحدث هو أن العاشق الصادق يصاب بنوع من النشوة مثلما تصاب الأكثرية بالزهو والغرور ويُفقدهم العقل والصواب، ولكن النشوة التي تصيب العاشق الصادق لا تدفعه إلى قتل الآخرين بل تجعله يقدّم نفسه للقتل. وبالفعل ترى أن أصحاب الأكثرية قد قتلوا دائما أصحاب الأقلية نتيجة زهوهم، ولكن العاشقين قد ضحوا بأرواحهم من أجل من عشقوهم دائما. وقد أشار المسيح الموعود اللة إلى هذه الحقيقة في بيت شعر له بالفارسية، فقال: در کوۓ تو اگر سر عشاق را زنند اوّل کسے کہ لاف تعشق نزند منم ك (آئینه کمالات إسلام الخزائن الروحانية المجلد الخامس ص (٦٥٨