Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 174 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 174

الجزء السابع ۱۷۳ سورة الشعراء حاذرون جمعُ حاذر ، وهو المتأهب المستعد. (الأقرب) التفسير : أي أن الله تعالى أخبر العليا أن فرعون قد خاف كثيرا فلا موسی حاجة لاستئذانه، بل اخرج بقومك باسم الله ليلاً. ولكن عليك بأخذ الحذر لأن فرعون وأصحابه سيطاردونكم. وهذا ما حصل بالفعل حيث بعث فرعون رسله في جميع المدن، وأعلن أن بني إسرائيل جماعة صغيرة حقيرة تثير سخطنا ونحن جماعة كبيرة ذات عدة وعتاد، فكيف يمكن أن نخاف هذه الأقلية ولا نبادر بالقضاء عليها؟ هذا العيب نجده في أعداء كل نبي في أي عصر، حيث يصيبهم الزهو بكثرتهم وقوتهم، فبدلاً من أن يراعوا مشاعر الآخرين يهدّدونهم بإصلاحهم بالعصا إذا لم يرضوا بقولهم. يقال إن ذئبا كان يشرب الماء من جدول، فجاء جدي وأخذ في شرب الماء. فلما رآه الذئب سال لعابه وأراد أكله والحيوان ليس كالإنسان، لأن الإنسان يقدّم الدليل لتبرير ما يفعل، أما الحيوان فهو في غنى عن تبرير فعله. وحيث إن الذئب في هذه الحكاية يبرر أكل الجدي بدليل كما سنرى لاحقا، فالمراد من الذئب هنا إنسان عنده خصال الذئب، والمراد من الجدي إنسان ذو خصال الجدي. على أية حال، طمع الذئب في افتراس الجدي فقال له: لماذا تكدر الماء الذي أشربه! ألا تستحي؟ فأجابه الجدي سيدي أنا لا أكدّر ،ماءك، حيث ترى أنك في الناحية العليا من الجدول وأنا في الناحية السفلى منه، وأشرب من الماء الذي يجري من عندك، وليس العكس. فتقدّم الذئب ولطّم الجدي وقال: كيف تجاسرت يا قليل الأدب أن تردّ عليّ؟ هذا هو مثل أعداء الحق. إنهم لا يفكرون ليروا ما هو الحق إنما يرون أنهم يشكلون الأكثرية وأنهم قادرون على أن يفعلوا ما يحلو لهم. أتذكر أن المولوي ثناء الله الأمر تسري جاء قاديان مرة وقال لأتباعه في اجتماع كبير بين هتافات التكبير: أبين لكم أمرًا مهما هناك طريق سهل للفصل بيني وبين الميرزا محمود، وهو أن نسافر أنا وهو بالقطار إلى مدينة "كولكتا" وسيقف القطار