Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 167
الجزء السابع ١٦٦ سورة الشعراء الهندوس أو المسيحيين أتوا اليوم بساحر لمواجهة أحد علماء المسلمين لأقاموا ضجة بأنه قد أُسيء إليهم، ولكن موسى ا لم يرفض اقتراحهم بل استعد لمبارزة السحرة أيضًا لعل القوم يهتدون بهذا الطريق وعندي أن فرعون لو أعيد إلى الحياة اليوم لحسب نفسه إزاء موسى العلمية أذل من قرد، ولأخذته الدهشة حين لا يجد لنسله أثراً في الدنيا، ويجد قوم موسى العلي حاكمين على فلسطين. فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِ رْعَوْنَ أَبِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَلِبِينَ (3) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) ٤٢ ٤٣ التفسير: إن قول السحرة هذا يدل على البون الشاسع بين طبيعة النبي وغيره من العليها البشر. فإن كل ما سبق من كلام موسى يكشف بوضوح أنه كان يؤمن بأن الله لوله ها به وربُّ الكون كله وكان لا يعقد أية آمال بأي إنسان. أما السحرة الذين جمعهم فرعون للتصدي لموسى فكانت طموحاتهم متدنية وهممهم منحطة بحيث إنهم ما إن دخلوا بلاط الملك حتى قالوا: جلالة الملك، هل لنا من أجرٍ إن كنا نحن الغالبين؟ علما أن المعنى نفسه قد ورد في سورة الأعراف أيضًا ولكن بشيء من الاختلاف في الأسلوب، حيث قالوا: إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِمِينَ (الأعراف:١١٤). بينما قالوا هنا أننَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالبينَ). ولو تدبرنا الموضعين وجدنا أنه ليس ثمة اختلاف في الواقع. لا شك أن الجملة هنا استفهامية، ولكن الاستفهام لا يعني أنهم كانوا يشكون في نيل الأجر، إذ يفيد الاستفهام التوقع أحيانًا، بمعنى أن الأجر يكون مؤكدًا ومع ذلك يقول المرء: هل لي من أجر؟ فأجابهم فرعون على سؤالهم عن الأجر وقال: نعم، سأكافئكم حتما، بل سأجعلكم من المقربين.