Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 155 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 155

١٥٤ 28 سورة الشعراء العلية. الجزء السابع كما أن الله الا الله قال لموسى لا لهارون إنهم إذا لم يؤمنوا برؤية المعجزة الأولى فسوف يؤمنون برؤية المعجزة الثانية. الخروج ٤: ٨) فما دام الحوار كله قد جرى مع موسى، وما دامت عصاه هي التي تحولت ثعبانا، وما دام موسى هو الذي قال الله له له إن فرعون وملأه إذا لم يؤمنوا برؤية المعجزة الأولى فسيؤمنون برؤية المعجزة الثانية فكيف يمكن أن يلقي هارون عصاه في بلاط فرعون بدلاً من موسى؟ فهذا أيضًا باطل بالشهادة الداخلية للتوراة، وثبت أن ما قاله القرآن هو الصحيح. باختصار، إن هاتين آيتان عظيمتان أظهرهما الله الله على يد موسى و برغم أننا نعترف أن إلقاء موسى عصاه وتحولها إلى حية في أعين الناس، وضَرْبَ موسى البحر الأحمر فانفلاقه، وضَرْبَ موسى الصخرة فانفجار الماء منها، لآيات عظيمة، إلا أنه لا يسعنا سوى الإقرار بأنها لا تساوي شيئًا أمام معجزة العصا التي أعطيها محمد. لا شك أن عصا موسى ال كانت وثيقة الصلة بآيات عظيمة، ولكن لا يوجد لعصاه اليوم أثر في الدنيا! لقد بقيت عصاه في يده هو فقط، وانتهت آياتها بوفاته، ولكن العصا التي أعطاها الله محمدا لا يؤثر فيها موت إنسان أو مرور زمان ولا تقدر أقوى دولة في العالم على كسرها. إنها عصا لا تأكلها سوس الأرض، ولا تفنيها صاعقة السماء. إنها عصا لا تزال تشجّ رأس الكفر حتى اليوم وستظل تلقف فخاخ الشيطان وحباله إلى يوم القيامة. إنها القرآن الكريم الذي أُعطيه محمد ، وقيل للمسلمين وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كبيراً)) (الفرقان: (٥٣). . أي أيها المسلمون، خذوا القرآن الكريم، وجاهدوا الكفار به جهادا كبيرا. وهذا يعني أن القرآن الكريم ليس كتابا فقط، بل هو سلاح ماض أيضًا نستطيع به التصدّي للظلمات التي قد نشرتها قوى الكفر والشيطان. لقد نبهنا الله تعالى بقوله (به أن القرآن الكريم كما هو هدف وغاية للإنسانية، فإنه الوسيلة لتحقيق ذلك الهدف أيضًا، بمعنى أنه ليس بحاجة إلى مساعدة محام يقدّم الأدلة والبراهين الروحانية على صدقه، بل إنه بنفسه يسوق الأدلة على صدق دعاويه، وبالتالي يرفع المستوى العقلي والفكري لدى الناس.