Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 154
الجزء السابع ١٥٣ سورة الشعراء ينزل - في ذلك المقام المبارك والوقت المبارك عذاب من عند الله تعالى على موسى، فتصاب يده بالجذام؟ فالواقع أن يده لم يصبها الجذام قط، وإنما أصاب الجذام الروحاني قلب يهودي شقي نسب هذا العيب إلى موسى ال. ولذلك قد أضاف القرآن الكريم عند ذكر هذا الحادث كلمات مِنْ غَيْرِ سُو سوء (طه:۲۳). . أي أن بياض يده لم يكن بسبب مرض، وإنما ابيضت كآية من عند الله تعالى. ونعود إلى الموضوع الأصلي ونقول إن التوراة بعد ذكر المعجزتين تقول: "فيكون إذا لم يصدقوك ولم يسمعوا لصوت الآية الأولى أنهم يصدقون صوت الآية الأخيرة. " (الخروج ٤: ٨) فلو أن فرعون آمن برؤية آية تحول العصا إلى ثعبان لسلّمنا أنه لم تكن هناك حاجة لإظهار المعجزة الثانية ولكنه ما دام لم يؤمن بالمعجزة الأولى فكان لزاما - بحسب بيان التوراة نفسها - أن يريه موسى ال معجزة اليد البيضاء أيضا. ولو أنه لم يؤمن أيضًا فكان عليه أن يُريه المعجزات الأخرى التي قد جاء ذكرها في التوراة والقرآن الكريم أيضًا. فقول التوراة إن فرعون إذا لم يؤمن برؤية المعجزة الأولى فعلى موسى أن يُريه المعجزة الثانية، يدلّ على أن موسى قد أراه المعجزتين كلتيهما. ولكن التوراة لما كانت قد تعرّضت للتحريف على أيدي الناس، فذكرت أن موسى قد أرى فرعون المعجزة الأولى دون أن تذكر المعجزة الثانية. بيد أن الشهادة الداخلية للتوراة تؤكد أن الله الا الله قد أمره بإراءة المعجزتين في بلاط فرعون. فالواقع أن ما ذكره القرآن الكريم هو الحق، وأن ما قالته التوراة هو باطل بشهادتها هي. أما قول التوراة أن هارون هو الذي ألقى العصا في بلاط فرعون لا موسى (الخروج : ١٠)، فهو قول خاطئ، لأن التوراة نفسها تعترف بأن الله تعالى قال لموسى لا لهارون "ما هذه في يدك ؟ فقال : عصا. فقال: اطرَحْها إلى الأرض. فطرحها إلى الأرض، فصارت حية. فهرب موسى منها. ثم قال الرب لموسى : مُدَّ يدك وأمسك بذنبها. فمد يده وأمسك به. فصارت عصا في يده. " (الخروج ٤: ٢-٤).