Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 144
١٤٣ الجزء السابع سورة الشعراء باختصار، إن رفقاء المرء أيضا يشتركون أحيانا في ما يراه من رؤى وكشوف. وهذا أمر قطعي يقيني، حتى كتب المسيح الموعود الا وهو يدعو الملكة فيكتوريا إلى الإسلام ما تعريبه لو مكث طالب حق في صحبتي بصحة النية فترة من الزمن وأراد أن يرى المسيح (الناصري) ال رؤية كشف، فسيراه ويكلّمه أيضًا ببركة عنايتي ودعائي، ويمكنه أن يطلب منه الشهادة عن أحواله. فإني أنا ذلك الشخص الذي قد سكنت روح يسوع المسيح في روحي على سبيل التمثل والبروز. (تحفة قيصرية (أردو)، الخزائن الروحانية المجلد ١٢ ص ٢٧٣) والحق أن ظهور عصا موسى العلي على شكل ثعبان كبير كان من قبيل هذه الكشوف، وقد اتسع نطاق هذا الكشف حتى رآه فرعون وأصحابه فخافوا وارتجفت قلوبهم. وهذا الحادث يماثل تماما ما وقع لأبي جهل مرة كما ورد في الحديث؛ وذلك أنه كان لأحد الفقراء دين على أبي جهل، ولكنه كان يماطله. فجاء النبي الله وقال له : إن أبا جهل مدين لي، ولكنه لا يدفع مالي رغم أنني طالبته به مرارا، فساعدني في استرداد مالي منه. وكان النبي ﷺ قد اشترك قبل بعثته في حلف قد أقسم جميع الأطراف فيه على نصرة المظلوم واسترداد الحق لصاحبه، فقام النبي معه مسرع الخطى إلى بيت أبي جهل، وذلك برغم أنه كان في تلك الأيام يواجه معارضة شديدة من قبل أهل مكة وكان في خروجه في شوارعها وحيدا خطر على حياته. ولكنه خرج مع الرجل غير مكترث بالعواقب، وطرق على أبي جهل بابه فلما خرج قال له النبي ا ل لا له : هل أنت مدين لهذا؟ قال: نعم. أن لا يُسيء أحد فهم هذه العبارة فيظن أن حضرته اللي كان يؤمن بعقيدة الحلول والتناسخ كما يعتقد البعض وخاصة الهندوس كلا بل إنه العلم قد دحض هذه العقيدة صراحة في أماكن عديدة. ولأجل ذلك قد زاد هنا أيضًا كلمتي "التمثل والبروز"، كما قال في كتابه "التبليغ" بعد تسجيل رؤيا له ما نصه: "ولا نعني بهذه الواقعة كما يُعنى في كتب أصحاب وحدة الوجود، وما نعني بذلك ما هو مذهب الحلوليين. " (التبليغ ص ۱۲۸) (المترجم)