Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 137 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 137

المصريين، التي هي أكبر أن ١٣٦ سورة الشعراء الجزء السابع ويرد على ما وجهه إليه من تهمة شخصية فيقول له: كيف تسميني مجنونا ولا يوجد عندي شيء من أعراض الجنون. فرأى موسى أن من الأفضل أن يستمر في نقاش الموضوع الأصلي ولا يرد على سب فرعون ،إياه فقال: إن رب العالمين هو ذلك الإله الذي هو رب المشرق والمغرب وما بينهما. . بمعنى تزعم يا فرعون أنك رب مع مصر لا تساوي شيئًا أمام باقي العالم، إذ توجد فيه مئات البلدان من مصر بكثير. ولو سلمنا جدلاً أنك يا فرعون تقوم برعاية أهل مصر، فمن ذا الذي يرعى أهل المشرق والمغرب وما بينهما؟ إن الذي يرعى العالمين كلها هو رب العالمين ولا يمكن أن تكون رب العالمين حيث إنك تدعي بنفسك أنك رب المصريين. فاستشاط فرعون غضبا فقال لموسى ال عليك أن تؤمن بأنني أنا الإله وإلا فلسوف أزجّك في غياهب السجن لتعلم جزاء وقاحتك. ومن غرائب القدر أن الذي أراد أن يلقى موسى في سجن القضبان الحديدية ألقاه الله تعالى في سجن الأمواج المتلاطمة في البحر الأحمر، فلم يستطع الخروج منه رغم جنوده وأنصاره. وعندما هدد فرعون موسى بالسجن قال: أتسجنني ولو أتيتك بدليل واضح على صدق ما أقول؟ فعلم فرعون أن أمامه فرصة سانحة للتخلص من النقاش الأساس ولو مؤقتًا، فقال: فأت به إن كنت من الصادقين فألقى موسى ال عصاه على الأرض، فرآها الناس ثعبانا بشكل واضح. ثم نزع موسى يده من جنبه، فبدت مضيئة لامعة للناظرين. وليكن معلوما هنا أن تحول عصا موسى ال إلى ثعبان مبين ورؤية الناس يده مضيئة نيّرة إنما هو من قبيل الكشوف التي أشرك الله فيها فرعون وأصحابه أيضًا. وهذا من الحقائق الثابتة المسلم بها، وتوجد نظائرها بكثرة في تاريخ الأنبياء والأولياء حيث يوسع الله تعالى نطاق مشاهد الكشوف أحيانًا فيراها غيرهم أيضًا. ومثاله معجزة انشقاق القمر في عهد النبي إذ كانت مشهدًا من الكشف الذي وسعه الله تعالى حتى رآه قوم من أهل مكة (البخاري: كتاب التفسير، باب قوله تعالى وانشق القمر). وليس هذا فحسب، بل قد شاهده ملك من ملوك الهند أيضًا فأسلم، كما