Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 131 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 131

۱۳۰ سورة الشعراء الجزء السابع شيئا، حيث اتخذتم قومي بني إسرائيل عبيدا منذ زمن أبيك رعمسيس الثاني، وتسخر ونهم في أعمال شاقة بدون أجر، وتصبّون عليهم من الفظائع ما يندى له جبين الإنسانية. فما قيمة تربيتكم طفلاً بينكم إزاء تسخيركم شعبا كله ذكورًا وإناثًا وأطفالاً في أعمال شاقة وحشية؟ علما أن فرعون الذي قام بتربية موسى العلي اسمه رعمسيس الثاني (الخروج ١: ٨-١٧) أما فرعون الذي ذهب إليه موسى العليا بعد النبوة فهو ابنه منفتاح (الموسوعة اليهودية المجلد الثامن تحت كلمة Merneptah). لقد رأى الأخير موسى يتربى في القصر الملكي، وكان يعلم كيف قام أبوه بتربيته بكل حب ولطف، ولذلك عيّر موسى ال مشيرًا إلى ما كان يخصه به أبوه من حب وحنان: أَلَمْ تُرَبِّكَ فِينَا وليداً. وفي الجواب أخذ موسى ال يذكر له الفظائع التي ال يذكر له الفظائع التي كان يرتكبها أبوه ضد بني إسرائيل حيث أمر بقتل ذكورهم واستحياء إناثهم من المواليد. ولما خلف منفتاح أباه على العرش ظل يضيق الحياة على بني إسرائيل مثل أبيه، حتى إذا بلغ صراخهم المؤلم إلى السماء وهز عرش الرحمن بعث الله موسى لإنقاذ هؤلاء المضطهدين المستعبدين، وأمره أن يذهب إلى فرعون ويطالبه بإطلاق سراحهم. ولكن فرعون بدلاً من أن يرتدع عن ظلمهم ويفك أسرهم : أخذ قائلا: يعير موسى صحيح ألست الذي تربيت على خبزنا، وقد جئت اليوم تعظنا؟ فأجابه موسى العلية : ما تقول، ولكن هل يبرر هذا ما تصبّه على بني إسرائيل من الفظائع. هل تربيتكم إياي تخوّل لكم استعباد قومي وإكراه عباد الله الذين هم بشر مثلكم على حياة الذل والهوان؟ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَلَمِينَ (3) قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ صلے ٢٤ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (3) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ ۲۵