Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 130 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 130

الجزء السابع ۱۲۹ سورة الشعراء فكتب الله له الحياة الأبدية. لقد أنقذ الطفل من الغرق أولاً، ثم أوصله إلى بيت فرعون، حيث أكل وشرب في بيته، وترعرع لاعبًا في حضنه، وفي الأخير استطاع أن ينقذ جميع بني إسرائيل من قبضته، بينما غرق فرعون مع جنوده في اليم. وبعد أن عير فرعون موسى ال بتربيته في أسرته، قال: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ منَ الْكَافِرينَ. . أي أنك تعلم جيدا أنك قتلت شخصا من قومنا. وليس المراد من الكفر في قوله: وَأَنْتَ منَ الْكَافرين الكفر العادي، بل المراد أنك قد أصبحت ناكرًا للجميل حيث قتلت نفسا من قوم أحسنوا إليك. فأجابه موسى العليا ألا يتهمه بدون النظر إلى ملابسات الحادث كلها. لا شك أن القتل قد صدر منه، ولكن: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا منَ الضَّالِّينَ). . أي قد تم القتل من أعدائه من يعتدي على فرد من قومه فرط حبه لقومه، حيث وجد شخصا المظلومين، فثارت حميته، فتصدى للظالم، فمات ولكن دون قصد منه. موسی إن ما يشير إليه فرعون هنا هو نفس الحادث الذي سبق ذكره حيث وجد موسى ال في إحدى الليالي مصريًا يقاتل أحدًا من قومه، فاستغاثه الذي من قومه، فرأى أنه إذا لم ينصر أخاه الإسرائيلي فسوف يُقتل، فتقدم ولكم المصري لكمة، فإما أن العليا تحمس وضربه ضربة شديدة، أو أنه كان ضعيف القلب؛ فمات في مكانه. وهذا ما عيّر به فرعون موسى وقال: لقد ربيناك عندنا كأولادنا، فتنكرت لصنيعنا وقتلت شخصا من قومنا. فقال له موسى العلي: لا تتهمني بدون النظر في كل الملابسات. صحيح أن الرجل مات بيدي، ولكن المهم أن ترى فيما إذا كنتُ قتلته عمدًا أم لا، وليس هل قتلته أم لا؟ فإذا كانت الملابسات تفرض علي نصر مظلوم من قومي، فلا تثبت إدانتي وإن ثبت قتل شخص بيدي. إنما تثبت جريمتي إذا كنت هاجمته قاصدا قتله، ولكني لم أرد قتله، فكيف أدان بجريمة القتل؟ كل ما في الأمر أنني نصرت فردًا من قومي المضطهدين، فمات بيدي شخص من القوم الحاكمين، فخفتُ أن لا يُنصفوا في قضيتي، فأتعرض للعقاب؛ ففررت منهم، ولكن ربي الذي كان مطلعا على أسراري براً ساحتي، وأنزل شريعته علي وبعثني رسولا. أما تربيتكم إياي التي تمن بها على يا ،فرعون فلا تساوي أمام جريمتكم