Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 128 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 128

الجزء السابع ۱۲۷ سورة الشعراء لفاظات الموائد كان أكلي وصرتُ اليومَ مطعام الأهالي (آئينه كمالات إسلام (أردو)، الخزائن الروحانية، المجلد الخامس ص ٥٩٦) أي لقد أتى علي زمان كنت أعيش فيه على كسرات الخبز المتبقية على موائد الناس، حقا، أما اليوم فتعيش مئات الأسر على مائدتي. لقد كانت بدايته ضئيلة ولكن عند وفاته كان يأكل في دار ضيافته يوميًا ما بين مائتين ومائتين وخمسين شخص، إضافة إلى الإخوة الذين كانوا يقومون بشتى الخدمات الدينية. الواقع أن حضرته اللي كان شريكا متساويا مع أخيه في إرث والده، ولكن من عادة أصحاب الأراضي أنهم لا يعدّون شريكا معهم في العقارات إلا من يعمل معهم، ومن لا يعمل معهم لا يعدّونه شريكا فيها وإن كان وارنا عند الشرع. ولا تزال هذه العادة موجودة عندهم حتى اليوم، حيث يقولون كيف يكون لأحد مع نصيب في العقار وهو لا يعمل معنا ؟ ولذلك فكلما جاء عند المسيح الموعود ال ضيف وأرسل إلى زوجة أخيه لتبعث للضيف طعامًا، قالت: كيف يأكل هذا عندنا أنه شخص عاطل لا يقوم بأي عمل! فكانت ترفض أن تبعث أي طعام للضيف، فكان حضرته يُقدم طعامه للضيف ثم يجوع بنفسه، أو يأكل حبات قليلة من الحمص. ومن غرائب قدر الله الله أن زوجة أخيه هذه التي كانت تعامله بازدراء، بايعت في الأخير على يدي أنا وانضمت إلى الأحمدية. فالحق أن بداية العمل الذي يكون من عند الله الله تكون ضئيلة جدا، ولكن نهايته تحير العالم، ولذلك نجد فرعون يعير موسى ال بضآلة شأنه في بداية أمره، ويقول له: كيف تجرؤ على وعظي؟ ألست ذلك الذي تربى في بيتنا؟ ولكن الواقع أن الأمور بخواتيمها لا ببدايتها. خذوا مثلا بذرة الشجرة التي تسمى "تين البنغال". لا شك أن الذي يستهين ببذرتها الصغيرة يُعَدّ غبيًّا، ولكن الأشد منه غباء من يرى بأم عينه شجرة "تين البنغال" وقد أصبحت دوحة كبيرة يستظل مئات الناس تحت ظلها المريح، ومع ذلك يرفض الجلوس تحت ظلها بحجة أن بذرتها كانت صغيرة حقيرة تذروها الرياح.