Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 118 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 118

الجزء السابع ۱۱۷ سورة الشعراء بشكل مذهل لم تكن بعده حاجة أن يتكلم هارون بكلمة واحدة، وهكذا كشف الله تعالى للناس عظمة اختياره لموسى العلة. موسى العلة إلى الله تعالى عذرا آخر فقال: وَلَهُمْ عَلَى ذَنْبٌ بعدها قدم موسى فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُون. . أي أنهم يتهمونني بارتكاب ذنب فأخاف أن يقتلوني. وهذا لا يعني أن موسی العليا كان يخاف الموت في سبيل الله تعالى، إنما كان يخاف أن يذهب إلى فرعون فيلقي عليه القبض فوراً، ثم يأمر بإعدامه بحجة قتل مصري كان قد مات بيده من قبل، فلا يتمكن من تبليغهم رسالة الله. وهذا يعني أنه لم يكن يخاف موته، وإنما كان يخاف أن يُقتل قبل أداء واجبه، فتتضرر المهمة التي فوّضها الله إليه، وإلا فإن الأنبياء لا يخافون الموت في سبيل الله تعالى. لا شك أن الأنبياء أغلى بكثير من أقوامهم بحيث لو تطلب إنقاذ حياة نبي التضحية بكل من في الأرض لجازت هذه التضحية، ولكن فيما يتعلق بالحق فهو أغلى من النبي، لأنه خادم للحق كما يكون أي من أتباعه البسطاء خادمًا للحق، ولو مات أو نفي نبي من أية. ما عدا أوّل وآخر نبي فيها، لأن تلك السلسلة متوقفة عليهما – سلسلة النبي روحانية فلا يقدح ذلك في صدق ذلك النبي، كون الحق حاكمًا والنبي تابعا له، كما يكون حاكمًا وأُمّته خادمة له. وكما أنه لا حرج في التضحية بالعالم كله من أجل نبي، كذلك لا حرج في استشهاد نبي بعد أن يكون قد بلغ رسالة الله تعالى، إذ لم يأت إلى الدنيا إلا لنشر ذلك الحق. مجمل القول إن موسى ال لم يقل هذا الكلام خوفًا من الموت، بل حفاظًا على الحق حيث خاف أن يقع فريسةً للاضطهاد قبل تبليغ رسالة الله للناس. ويتضح من قوله تعالى: وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ أن القتل الذي تم بيده الي لم يكن عمدًا و لم يجعله مجرما عند الله تعالى، ذلك لأن الذنب هو كل فعل يأتي بنتيجة سيئة وإن لم يجعل صاحبه محرمًا عند الشرع. (المفردات *) * نص ما ورد في "المفردات" هو كالآتي: "يُستعمل الذنب في كل فعل يستوخم عقباه اعتبارًا الذئب تبعةً اعتبارًا لما يحصل من عاقبته". (المترجم) بذنب الشيء، ولهذا يسمى