Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 117 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 117

الجزء السابع ١١٦ سورة الشعراء هناك، فخطفه وقتل به الملك. ثم خرج من الخيمة وأمر قبيلته بالسلب والنهب، ثم عاد إلى وطنه بالغنائم. تاريخ الأدب العربي للزيات ص ٦٤ ، والشعر والشعراء المجلد الأول، عمرو بن كلثوم ص ١٥٧) فإلى مثل هؤلاء القوم الهمجيين الوحشيين والمنحرفين قد بعث النبي ثم لم يُبعث النبي الهداية أمة واحدة مثل موسى الله الذي جاء لهداية بني إسرائيل فقط، بل قد حُمّل مسؤولية جمع العالم كله على دين واحد وإحضارهم إلى العتبة الإلهية. ورغم هذه المسؤولية الكبيرة لم يسأل النبي ﷺ ربه بأن يجعل له وزيرا من أهله أو معارفه، بل قام ولبى نداء الله وبدأ العمل. وهذا يعني ال لم يكن واثقًا بنفسه لحمل المسؤولية وحده، فطلب مساعدا. لا أن مساعدًا واحدا لا يغني المرء عن جماعة من الناس إلا أنه إذا وجد مساعدا بجنبه ارتفعت معنوياته وقال في نفسه إنه ليس وحيدًا بل هناك صاحب له. ولكن أن جرم موسی محمدا رسول الله ﷺ لم يبال بكونه وحيدًا، ولم يكترث بما ستعامله به الدنيا. على أية حال، توسل موسى ال إلى الله تعالى أن يبعث أخاه هـــارون معـه كمساعد، فقبل الله طلبه. ولكن موسى ال الذي كان يعتذر إلى الله تعالى بعدم انطلاق لسانه عندما ذهب إلى بلاط فرعون شحنه الله تعالى بقوة البيان، فظل يرد على كل سؤال أثاره فرعون دون أن يستعين بهارون ال. وهذا يماثل حادثا وقع عند وفاة النبي ، فإن الأنصار والمهاجرين لما اختلفوا في أمر خلافته ذهب أبو بكر وعمر إلى سقيفة بين ساعدة، ويروي عمر قائلا: كنت قد أعددت في نفسي كلمة لهذه المناسبة لإقناع الأنصار بصحة موقفي، ليختاروا الخليفة من المهاجرين من الأنصار. ولما حضرنا قام أبو بكر خطيبًا، فقلت في نفسي: ماذا يمكن لهذا الرجل أن يقول؟ ولكنه، والله قد ذكر كل ما أعددته في نفسي بـــل زاد عليـه، فعلمتُ أني ما كنت لأسبقه أبدًا (صحيح البخاري: كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، ومسند أحمد: حديث السقيفة، والبداية والنهاية للدمشقي: الجزء الخامس، فصل في ذكر أمـــــور مهمة وقعت بعد وفاته وقبل دفنه، قصة سقيفة بني ساعدة. كذلك تماما ظن موسى ال أنه لن يستطيع الكلام في بلاط فرعون، ولكنه لما وصل هناك أيده الله تعالى بدلاً