Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 103
۱۰۲ سورة الشعراء الجزء السابع أمة كبيرة التكوين (۱۷: ۲۰. فلا غرابة في مجيء محمد (ﷺ)، وإنما الغرابة أن لا یهیئ الله. الله تعالى أسباب الهداية لهؤلاء القوم ويذهب دعاء إبراهيم سدى. ثم نبه الله تعالى بذكر موسى اليهود أيضًا إذ كانوا يؤمنون بكتاب موسى وكانوا على علم بوجود نبوءة فيه تعلن: "أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعلُ كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه. وأما النبي الذي يُطغي فيتكلم باسمي لم أوصه أن يتكلم به، أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى، فيموت ذلك النبي" (التثنية ۱۸: ۲۰-۱۸). ألم يكن لزامًا بحسب هذه النبوءة أن يُبعث بعد موسى في بني إسماعيل إخوة بني إسرائيل نبي مثيل لموسى. . أي يكون هو الآخر صاحب شرع جديد مثل موسى؟ هذا، موسی كلاما بسم وتؤكد هذه النبوءة أيضًا أن ذلك النبي الموعود كلما يقرأ على الناس كلام الله تعالى يقرأه باسمه تعالى. وبالفعل لا توجد في القرآن الكريم سورة لا تبدأ الله تعالى. إن كل سورة قرآنية تبدأ بقوله تعالى بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، الأمر الذي يُدين كل يهودي وكلَّ مسيحي أنه لم لا يصدق النبي الذي كلما قرأ كلام الله على الناس أعلن - كما أنبأ أنه يقرأه عليهم (بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم، ومع ذلك لا يعاقبه الله تعالى؟ باختصار، قد ذكر الله تعالى هنا موسى تنبيهًا لأهل مكة إلى دعاء إبراهيم العلة لأهلها، وتذكيرًا لليهود والنصارى بالنبوءة الواردة في التوراة، فنصحهم أن يدركوا عظمة ذلك الدعاء وتلك النبوءة، فلا يكفروا بمحمد رسول الله (ﷺ)، كي لا يحل بهم غضب الله كما حل بفرعون حين كفر بموسى. أما قوله تعالى: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَن انت الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) قوم فرعونَ) فهو بيان بأن موسى إنما بعث إلى فرعون لينجي بني إسرائيل من حياة الرق العليا والعبودية، فيقول لفرعون أن يسمح لبني إسرائيل بالذهاب معه ولا يحول دون المشيئة الإلهية. وبالفعل لما خرج بهم موسى من مصر لم تبق له أية علاقة مع العلمية الا المصريين، بل ارتكز جل اهتمامه على بني إسرائيل الذين بعث لهدايتهم ورقيهم.