Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 100 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 100

الجزء السابع سورة الشعراء كُلِّ شَيْءٍ تشمل النبات والحيوان والجماد وكل ذرة من العالم ومجموعة ذرات أن العالم. وحيث إن الله تعالى يعلن: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ فهذا يعني كل ما سوى الله تعالى ،زوجان وأنه من المستحيل أن يأتي شيء ما بنتيجة مرضية بدون زوجه الله وكما أن الله تعالى قد جعل كل شيء في العالم المادي زوجين، كذلك قد جعل الله للروح الإنسانية في العالم الروحاني أيضا زوجًا، وهو فضل ورحمته، فما لم يصحب فضلُ الله الروح الإنسانية لن يكون هناك أي نسل روحاني. أتذكر جيدا رؤيا رأيتها في أيام طفولتي، وهي أنني موجود في مدينة "أمرتسر"، وأن هناك تمثالاً للملكة مصنوعا من المرمر، قاعدته مرمرية وسُلّمه أيضًا مرمري. ورأيت على أدراج السلم طفلاً واقفا في ثياب نظيفة وجميلة جدا يبلغ من العمر قرابة ثلاث أو أربع سنوات، وهو يرنو إلى السماء، وأظن في الرؤيا أنه المسيح. وبعد قليل انشقت السماء ورأيت شيئا يخرج منها ويطير إلى الأرض، وكان ملففا في لباس زاهي الألوان، وكانت له أجنحة يطير بها. وفهمت في الرؤيا أن الشيء الطائر هو السيدة مريم. وعندما نزلت وضعت أجنحتها على الطفل كما تغطي الدجاجة فراخها بأجنحتها، وعندها جرت على لساني الكلمات التالية: Love creats love. . أي أن الحب يخلق الحب (جريدة "الفضل" قاديان ۱۵ مارس /أذار ۱۹۳۰ ص ۹). وعندما استيقظتُ فهمتُ أن مريم التي رأيتها في شكل الأم هي محبة الله، والمسيح هو إنابة الروح الإنسانية إلى الله تعالى ذلك لأن إنابة الروح الإنسانية إلى الله تعالى تؤدي إلى ولادة كائن روحاني يحبه الله تعالى كما تحب الأم ولدها. ذلك لأن الله تعالى لا يحب الأجسام وإنما يحب الأرواح، والكائن الروحاني الذي يخصه الله تعالى بحبه يتولد نتيجة الاتصال برحمة الله تعالى ويكون الله له بمثابة الأم للولد. هذا هو الدرس الذي يلقنه الله تعالى الكافرين في هذه الآية حيث يقول ألم ينظروا إلى الأرض كيف خلق الله فيها أزواجًا جميلة، ليدركوا بذلك أن الله تعالى كما خلق لكل شيء في العالم المادي زوجًا كذلك فإن روح الإنسان بحاجة إلى زوج لانكشاف الكفاءات الكامنة فيها، وهذا الزوج هو رحمة الله تعالى. فإذا كان