Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 4
الجزء السادس سورة الحج قوله تعالى أذنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا. . إلى قوله وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ). ثم بين الله تعالى أنه لا بد للأنبياء كلهم من مواجهة المعارضة، وأن الشيطان يعيق طريقهم، ولكن الله تعالى يزيل كل العوائق دائما ويجعل رسله غالبين، وهذا ما سيفعله هذه المرة أيضًا. إن محمدا رسول الله ﷺ سيتغلب على الأديان كلها، وسيتضح للعيان وبمناسبات شتى أنه لله على الدين الحق. هذا ملخص قوله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ. . إلى قوله وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بآياتنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ. ثم بين الله تعالى أن الحرب الدفاعية جائزة، بل أعلن تعالى أنه سينصر الذين يحاربون دفاعًا عن الدين، ولولا ذلك لهُزم الحق في العالم. هذا ملخص قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبيل الله ثُمَّ قُتِلُوا. . إلى قوله (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. ثم يخبر الله تعالى أن الهدى إنما ينزل ليكتب لـه النجاح كماء الغيث الذي ينزل لينضّر الأرض ثانية. كما بين الله تعالى أن الهدي حين يكمل دوره يصبح غير نافع ولا يقوى على الصمود أمام الهدي الجديد. هذا ملخص قوله تعالى ألم تَرَ أَنَّ اللَّهُ أَنزِلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً. . إلى قوله إنَّ ذَلكَ عَلَى اللَّه يَسيرٌ. وإن أكبر دليل على ذلك هو أن الهدي الخاص بفترة يفقد التأييد الإلهي نتيجة تسرب أفكار الناس إليه وجراء فشله في سد ضرورات العصر الجديد لو كان ذلك الهدي لا يزال يتمتع برضا الله تعالى لكان لزاماً أن يتلقى التأييد الإلهى كما كان يتلقاه من قبل. مما يجعل أصحاب الهدي السابق يريدون أن يأخذوا قضية عقاب الناس في أيديهم بدلاً من أن يتركوا هذا الأمر الله تعالى، ولكنهم يفشلون في ذلك لحرمانهم من النصرة الإلهية. هذا ملخص قوله تعالى وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنـ سُلْطَانًا. . إلى قوله (وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. ثم أخبر الله تعالى أن الديانة السابقة التي كانت تحظى بنصرة الله في الماضي تصبح عديمة الجدوى كليةً إزاء التأييد الإلهي، ولا ينتصر إلا صاحب الهدي الجديد