Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 72
الجزء السادس ۷۲ سورة الحج الذي يتولد من هذه الحركات هو اللب والجوهر. وفي القرابين أيضًا يكون لب وقشر، فذبح الحيوان هو بمثابة القشر، والإخلاص الذي يكون وراء الذبح هو اللب، ولذلك قال الله تعالى لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى منْكُمْ. ورب قائل يقول : إذا كانت التقوى هي الغاية في تقديم القربان فما الداعي لذبح هذه الحيوانات؟ والجواب على ذلك كالآتي: أولاً: ما سبق بيانه بأن لكل لب قشرًا. وثانيًا: إن قشر القربان، أي ذبح الحيوان، ليس بدون فائدة، بل إنه ينفع الفقراء. فالفقراء يظلون محرومين عادة من الطعام المغذي لأجسامهم، ففرض الله على الناس نوعًا من الصدقة تُقدم فيها قرابين الحيوانات لكيلا تعاني قلوب الفقراء من الحسرة الدائمة ولا يظلوا محرومين نتيجة ضيقهم المادي من هذا الغذاء الضروري. ومن أجل ذلك يقول الله هنا إننا قد وهبناكم هذه الأنعام لتذكروا اسم الله عليها كما أمركم، وتقوموا برعاية المساكين، واعلموا أن الذين يعملون بأحكام الله تعالى ينالون جوائز كبيرة. قلب إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَانٍ ور ۳۹ التفسير: أي على المؤمنين أن لا يخافوا لأن الله تعالى نفسه سيحارب أعداءهم نيابة عنهم ويفشل. . كيدهم عليهم أن يتذكروا أن الله تعالى لا يحب الخائنين ولا الذين يتنكرون لنعمه التي أنعم بها عليهم. . أي الذين لا ينفقون أموالهم على الفقراء. إنما يحب الله تعالى من ينفقون من النعم الإلهية على الآخرين بشتى الطرق كإمدادهم بلحوم الأضاحي والكسوة وما إلى ذلك.