Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 689 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 689

الجزء السادس ٦٨٧ سورة الفرقان وأفضاله اللامتناهية ببركة كونهم خداما للرسول ﷺ، والذين صار كل واحد منهم محمدا مصغرا بحسب درجته، أقول إن كل واحد من هؤلاء كان برهانا عظيما على أن الله تعالى ،رحمان، ذلك لأن كل البركات والنعم التي نالها هـؤلاء لم ينالوهــا بقوتهم وجهدهم، وإنما نالوها بفضل اتباعهم لمحمد ونتيجة اغترافهم من ذلك النهر العظيم الذي لا شاطئ له والذي أجراه الله تعالى بفضله لإزالة ظمأ عطاشى العالم. لقد بين مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية الا هذا المعنى في بيت شعر له بأسلوب رائع فقال: این چشمه روان که بخلق خدا دهم یک قطره از بحر کمال محمد است (مجموعة اشتهارات (بالأردية) المجلد الأول ص ۹۷: اشتهار ۲۰ يناير/كانون الثاني ١٨٨٦) أي أن هذه العين الجارية التي أسقي منها مئات الآلاف من خلـق الله تعالى ليست ملكًا لي، وإنما هي قطرة أقدّمها لعطاشى العالم مغترفًا من بحر فيوض محمــد و کمالاته. إذا، فهؤلاء الصلحاء والأبرار الذين يرى الناس محمدا يمشي بين الناس من خلال شخصياتهم أيضًا يُدرَجون تحت قوله تعالى فَاسْأَلْ به خبيراً، لأن الذين قد نسوا رحمانية الله تعالى إذا رأوا حياة هؤلاء الصالحين ما وسعهم إلا الاعتراف بأن الله رحمن فعلاً. وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُورًا (3) شرح الكلمات: نفورا: نفرت الدابة: جَزَعَتْ وتباعدت ونفَر القومُ: تَفرَّقوا، ونفَر القومُ كذا: أعرضوا وصدوا. (الأقرب)