Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 669 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 669

الجزء السادس ٦٦٧ سورة الفرقان كان السلطان المغولي "أورنغ زيب" أكثر السلاطين المسلمين بالهند تعرضــا لتشويه السمعة، ولكن الثابت تاريخيًا أن هذا السلطان ما كان يسمح بالتمييز بين مسلم وغيره فيما يتعلق بالأمور السياسية، وكان يستدل على ذلك بقول الله تعالى في القرآن الكريم لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِينِ (الكافرون:٧). فذات مرة جــــاءه طلـــب بإزاحة الذميين من المناصب المرموقة، فردّ عليه وقال لا علاقة للدين بأمور الدنيا، ويجب أن لا نجيز التعصب فيها. ثم قرأ قول الله تعالى لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِينِ، وقال: لو قبلنا هذا الطلب لوجب علينا أن نقتل جميع الراجات الهندوس ورعاياهم أيضًا! (Preaching of Islam by Sir Thomas Arnold p. 214 & Anecdotes of Aurang Zeb by Sir Jadhn & Circar Section 3, P. 86-88) المناصب وقد ورد في مراسيم السلطان أورنغ زيب" قوله الشهير: يجب منح المناص الحكومية بناء على الجدارة والكفاءة وليس على أي اعتبار آخر". (Preaching of Islam by Sir Thomas Arnold p. 214) وهناك مؤرخ آخر يصف حكم المغول في الهند قائلا: "إن الإسلام هو الدين لمنطقة البنغال، ولكن هناك مئة هندوسي إزاء مسلم واحد فيما يتعلق بتقلد الرسمي الوظائف، أما المناصب الحكومية المرموقة فتخصص لأفراد الديانتين كلتيهما. (A new Account of the East Indeas Vol. 2 P. 14) وليس بخاف على أحد أن السلاطين المغول بالهند قد عينوا الهندوس قــــادة في الجيش المسلم، بل جعلوا بعضهم رؤساء القواد أيضًا، ومن الأمثلة الشهيرة علـــى ذلك "مان سنغ" و"جسونت سنغ" و"جي سنغ". دربار اكبري (بالأردية) ص ٥٣٥، و "أورنغ زيب" (بالأردية) ص ٥٠٠) لقد كان تسامح المسلمين مع غيرهم بينا لدرجة أن غير المسلمين أيضًا اضطروا للاعتراف بذلك. فقد كتب المؤرخ المسيحي الشهير جرجي زيدان ما نصه: