Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 663 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 663

الجزء السادس ٦٦١ سورة الفرقان يد النبي ﷺ ذراع الشاة المسمومة، فأشار إليها وقال: إن هذه تخبرني أنها مسمومة. فقالت اليهودية: لقد سممته لأنني قلت في نفسي: إن كنت نبيا صادقا، فسيخبرك الله أن الطعام مسموم وإن كنت كاذبًا استراح الناس منك. (المواهب اللدنية الجزء الثالث: غزوة خيبر) المثال الخامس: كلما خرج النبي ﷺ في غزوة أمر جنوده بشكل خاص بـأن لا يهدموا معابد قوم، ولا يقتلوا رجال دين ولا يقتلوا أمرأة ولا شيخا ولا طفلا. (البخاري: كتاب الجهاد باب قتل الصبيان في الحرب، وباب قتل النساء في الحرب، والموطأ: كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، والطحاوي: كتاب السير، بـاب الشيخ الكبير هل يُقتل في دار الحرب) كان الناس قبل زمن النبي يقتلون القسيسين والرهبان تواريخ مسيحي كليسا (بالأردية) من عام ٣٣م إلى ٦٠٠م، ص ١٥٦-١٦١)، ولكن الرسول ﷺ فهي عن ذلـــك بتاتًا. فإذا كان النبي ﷺ يعادي الأديان الأخرى كما يزعم خصومه، فلماذا أمـــــر أصحابه أن لا يتعرضوا لرجال الدين؟ كان عليه أن يقول لهم: اقتلوهم قبل أي شخص آخر. ولكنه قال : من حمل عليكم السيف فيجوز لكم قتله، ولكـــن لا تتعرضوا للذين يشتغلون بأمور دينهم. المثال السادس: ثم من عادة الناس أنهم لا يراعون مشاعر قوم يحاربونهم، بــل يسعون جاهدين لقمع الشعوب المغلوبة وتجريح مشاعرهم وعواطفهم. ولكن مــا أعظم النبي الهلال شأنا، فإن المكيين ظلوا يضطهدونه له وأصحابه طيلة ثلاثة عشر عاما. لقد قتلوا المسلمات طعنًا بالرماح في فروجهن، وجرّوا صحابته علــــى الرمال المحرقة في الشمس، وقد أخرجوا الجمر من المواقد وألقوا عليها المسلمين، وفقأوا عيون بعض المسلمين والمسلمات، لقد بلغ ظلمهم درجة أن النبي ﷺ اضطر لترك وطنه. ولما هاجر من مكة إلى المدينة لم يتركه أعداؤه ليعيش هناك بسلام، بل قد حاولوا أن يهيجوا عليه الا الله أهل المدينة، كما أثاروا عليه قیصر و کسری (البداية والنهاية الجزء الثالث: في مبايعتهم في الأذية لآحاد المسلمين). ولكن النبي ﷺ لما خرج للهجوم على أهل مكة برفقة عشرة آلاف من الأبرار ووصل قريبا من مكة، قـــال