Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 639 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 639

الجزء السادس ٦٣٧ سورة الفرقان ولكن بما أن القوى العملية في المسلمين كانت قد أصيبت بالشلل في ذلك الزمن، فعارض زعماؤهم المسيح الموعود الليلة في قضية الجهاد أيضًا. فبما أنهم كانوا لا يريدون العمل من جهة، ومن جهة أخرى كانوا لا يريدون أن يقروا بأنهم يتهربون من العمل، فقد مكروا مكرا عجيبا، وأخذوا يشيعون بين الناس أن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية منكر للجهاد!. والحق أنه بهتان عظيم وافتراء مبين. إن حضرته ال لم يلغ الجهاد قط، وعلى النقيض قد أعلن أنه لا بد من العمل بحكم الجهاد في كل عصر كأي ركن من أركان الإسلام. ولكن بما أن الجهاد بالسيف في كل وقت مستحيل، وبما أن الكسل مدمر لأي جماعة، فقد جعل الله الجهاد قسمين، فإذا تعرض الإسلام للهجوم بالسيف فلا بد من الجهاد بالسيف؛ وإذا انتهى هجوم الكفار على الإسلام بسيف الحديد فمن واجبنا أن نهاجمهم بسيف القرآن إذا ، فلا يمكن تركُ الجهاد في أي وقت، بل لا بد للمسلمين من الجهاد حينًا بالسيف وحينًا بالقرآن. إذا، فكان هناك خصام عجيب، لأن الشخص الذي كان يدعو المسلمين إلى الجهاد وكان يُفتي بأن الجهاد واجب في كل زمن، كانوا يتهمونه بإنكار الجهاد؛ أما الذين كانوا لا يخرجون للجهاد لا بالسيف ولا ،بالقرآن، فكانوا يُعدون من المؤمنين بالجهاد. وكل عاقل يدرك أن هذه الفتاوى كان يمكن أن تعيق طريق الجماعة الإسلامية الأحمدية، ولكنها ما كانت لتنفع الإسلام أبدا. كان الإسلام ملقى في الميدان كزين العابدين لله في ميدان كربلاء بدون نصير أو معين. كان المسلمون يدعون أنهم يؤيدون نظرية الجهاد الإسلامي، ولكن ما حدث فعلاً أنهم تركوا ساحة القتال خالية لأعداء الإسلام، وتوجهوا إلى محاربة جماعتنا التي كانت تقوم بالجهاد للإسلام بالفعل ولكن قد رأت الدنيا اليوم بعد تجربة طويلة أن خطة العمل التي قدمها مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية اللي كانت الخطة المثلى؛ إذ لم يستطع المسلمون حتى اليوم أن يقوموا بالجهاد بالسيف رغم كل تلك الضجة التي لا يزالون يثيرونها ضد جماعتنا منذ سبعين سنة. لم يوفق حتى اليوم أي من المشايخ الذين أفتوا علينا بالكفر أن يحمل السيف، ولكن الله تعالى قد كتب هي