Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 631 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 631

الجزء السادس ٦٢٩ سورة الفرقان نهي سيدنا المسيح الموعود اللي عن الإضراب والتأمين والربا (ملفوظات: المجلد ١٦٧-١٦٨، والمجلد الخامس ص ۱۷۲-۱۷۳)، وبالتالي قد قضى على أسباب الثالث ص خبز الناس في الظاهر. فإذا كان النزاع في الدنيا حول الخبز فقط، فكان من المفروض أن يهرب الناس من مؤسس هذه الجماعة اللي بسبب تعليمه، ويقولوا إن هذا الرجل يمنعنا من الخبز، ويمنعنا من الربا، وينهانا عن التأمين وعن الغش والاحتيال بكل أنواعه، وهذا ما لا نستطيع أن نتحمله. ولكن ما حدث هو أن مئات الآلاف من الناس هرعوا إليه رغم هذا التعليم. ثم إن هذا العصر هو عصر اللادينية، حتى إن أعرق الأسر الإسلامية أيضا أخذت تتخلى عن الثقافة الإسلامية وهناك تيار معاد للدين في العالم على وجه العموم. ولكن المسيح الموعود اللي قد حث أتباعه على التمسك بالدين. وبرغم أن نسبة المثقفين بين أفراد جماعتنا أكثر من غيرنا بفضل الله تعالى، ومع ذلك إنهم أكثر اهتماما بالدين من الآخرين ويسعى المسؤولون في الجماعة جاهدين ليصبح أفرادها أكثر تمسكا بالدين من ذي قبل. ثم إن هذا العصر عصر الإضرابات. فقد أصبح تشكيل الأحزاب ضد الحكومات والقيام بالإضراب ضد أصحاب الأعمال والمصانع والأساتذة أمرا عاديًا، ويعتبرونه سلاحًا لا بد منه لتحقيق مطالبهم. ولكن المسيح الموعود العلية فهي عن الإضراب بكل أنواعه، ورغم ذلك ينضم إلى جماعتنا كثير من الطلاب والشباب العاملين في الدوائر الحكومية مع أن الطلاب والشباب هم الذين يقومون بالإضرابات عادة. كما أن العمال أيضا يدخلون في جماعتنا، مع أن هذا التعليم للمسيح الموعود ال يتنافى مع مصالحهم. فالله تعالى يؤكد لنا في قوله ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَليلاً أن كل رقي تحرزونه لن يتم بالتدابير الإنسانية. وهذا لا يعني أن نمتنع عن اتخاذ الوسائل المادية، وإنما المعنى أن الله تعالى هو الذي سيهيئ لنا الوسائل المادية أيضا ولسنا نحن. أي التأمين على الحياة. (المترجم)