Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 601 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 601

الجزء السادس ٦٠٠ سورة الفرقان مجمل القول إن ما تراه اليوم من الوضع ينطبق عليه قول البعض: "لقد أصبح المسلم في القبر والإسلام في الكتاب فقط. " فآثار الإسلام موجودة في القرآن الكريم وكتب الأحاديث الصحيحة أو كتب الأئمة، ولكنها لا توجد في حياة المسلمين. فإن ٧٥% منهم لا يصلون. أما الزكاة فلا يؤديها إلا قليلون منهم؛ وهؤلاء القلة أيضًا لا يؤدونها عن طيب خاطر إلا اثنين بالمئة منهم ثم لا يحجون إذا وجب عليهم الحج. أما الذين ليس الحج فرضا عليهم، أو لا يجوز لهم أن يحجوا لبعض الظروف، فيذهبون هناك للحج ليهينوا أنفسهم ويفضحوا الإسلام أيضًا. أما معاني الصلاة فلا يعلمها ربما أكثر من أربعة بالمئة من المسلمين خارج البلاد الناطقة بالعربية. وهذه الصلاة التى يؤدونها بدون فهم وإدراك لمعانيها فأيضًا يؤدونها في عجلة بحيث لا يستطيع المرء أن يميز بين سجودهم وركوعهم. ويعتبرون دعاء المرء بلسانه في الصلاة كفرًا. أما الصيام فكثير منهم لا يصومون بتاتا. ومن صام منهم يمتنع عن قول الزور والغيبة وبالتالي يجعل صومه سببًا للعذاب بدلاً من الثواب. لقد نسوا أحكام الإرث تماما. وأما الربا الذي عدّه الله تعالى حربًا ضده، فقد احتالوا في تعريفة بمساندة المشايخ وبشتى الحيل والأعذار بحيث ربما لا يوجد أحد يتورط في التعامل الربوي. أما الأخلاق الفاضلة التي كانت تعتبر في الماضى إرثًا وحقا للمسلم، فقد تباعد عنها المسلمون كبعد الكفر عن الإسلام. كان قول المسلم في الماضي يُعَدُّ كتابةً لا تتبدل، وكان وعده قانونًا لا يتغير، أما اليوم فلا ء هو أكثر زوراً من قول المسلم، ولا شيء هو أكثر زيفا من وعده. شيء منهم لا لا و لم يحل هذا الدمار بالمسلمين في أعمالهم وعقائدهم إلا لأنهم تركوا القرآن الكريم ولا يعملون به ولو أنهم عملوا بالقرآن الكريم لصاروا كالصحابة غالبين على العالم كله ولما بقى في الدنيا أثر للكفر والشيطان. لقد نصحتُ أفراد جماعتنا مرارا وتكرارًا بعقد دروس القرآن في كل فرع من فروعها بدون انقطاع، ولكنهم، للأسف الشديد لم يهتموا بذلك كما ينبغي، مع أن في القرآن الكريم بركات كثيرة حتى إن الرسول سيشكو إلى الله تعالى يوم القيامة، ويقول: يا رب كيف أسى على قومي الذين قد بلغتهم رسالتك المفعمة