Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 593
الجزء السادس ۲۸ ۵۹۲ سورة الفرقان يَنوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (3) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ۲۹ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَنُ لِلْإِنسَنِ خَدُولاً ) شرح الكلمات: خذولا : حذَله ترك نصرته وإعانته (الأقرب). فالخذول: من يترك صاحبه ولا ينصره. التفسير : لقد بين الله تعالى هنا تفصيل العذاب المقدر في السماء للكافرين؟ وبما أنهم قالوا من قبل لو أن هذا الرسول كان صادقًا فلم لا تنزل الملائكة علينا كما فأجابهم الله تعالى هنا أنه سيأتي يوم تتنزل فيه الملائكة، ولكن ذلك اليوم يزعم، الله لن يكون يوم فرحة لهم، بل يكون يوم ندامة وحسرة لهم، لأن الملائكة تنزل لإهلاكم. إنهم يقولون اليوم بكل جسارة أين الملائكة التي يتحدث عنها محمد (ﷺ) كل يوم؟ فلتنزل هذه الملائكة علينا أيضًا حتى نعلم أنه صادق فيما يقول؛ ولكنها إذا نزلت سيقولون بكل حسرة، ليتهم لم يطلع عليهم ذلك اليوم ويكونون في منجاة من تلك البلايا والآفات. فقال الله تعالى ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ. . . أي سيأتي يوم تنشق السماء فيه. وانشقاق السماء يعني نزول العذاب ونزول الرحمة أيضًا. يقول الله تعالى أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلِّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (الأنبياء: ٣١). . أي أما يفكر الكافرون في أن السماوات والأرض كانتا مغلقتين، فما كانت البركات الإلهية تنزل من السماء ولا كانت الطاقات الكامنة في الأرض تظهر، فشققناهما ببعثة محمد ﷺ، وأحيينا بوحينا كل شيء. فالمراد من انشقاق السماء هنا نـزول مطر الرحمة الإلهية. بينما قال الله تعالى في موضع آخر (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَذَا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا)) (مريم: ۹۱-۹۲). . أي قرب أن تنشق السماوات وتنشق الأرض وتتمزق الجبال لأن المسيحيين قد اتخذوا الله ولدًا. فانشقاق السماء هنا هو نزول البلايا والآفات والعذاب الشديد