Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 577
الجزء السادس ٥٧٦ سورة الفرقان يشرفه بكلامه أبدًا، فلا بد أن يصاب بإحباط شديد ويقول في نفسه: لماذا لا يكلمني الله تعالى كما كان يكلم "الريشيين" * ؟ لماذا يعاملني كما يعامل أحد ربيبه؟ ونفس الحال بالنسبة لعقيدة الفداء المسيحية وعقيدة "نيوك" الهندوسية، فإنهم يتعرضون لحرج وندم شديدين كلما انتقدناهما خلال المناظرات، حيث تستيقن قلوبهم بفضل تعاليم الإسلام وإن لم يعترفوا بذلك بأفواههم. وقد أشار الله تعالى إلى حالة قلوبهم في مكان آخر من القرآن الكريم حيث قال رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلَمينَ) (الحجر:٣). . أي يقول الكافرون مرارا بكل حسرة: يا ليتهم كانوا من المؤمنين بهذه الأحكام حتى لا يتعرضوا للندامة التي تلازمهم دائما. وعندما تحيط بهم المشاكل بشأن الطلاق والخلع وزواج الأرامل وتقسيم الإرث وغيرها من القضايا ويعانون من المفاسد المدنية والاجتماعية، فلا يملكون إلا أن يعترفوا بفضل تعاليم الإسلام. كان السيد وليام ميور عدوا لدودًا للإسلام، ولكنه يكتب بكل حسرة وهو يتحدث حول إمكانية المقارنة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس: "إن المقارنة بين كتاب المسلمين غير المحرّف وبين النسخ المختلفة لأسفارنا تماثل المقارنة بين شيئين لا مماثلة بينهما. 558. The Life Of Mahomet, p) قصارى القول إن الله تعالى قد أعد للذين يكفرون بتعاليم الرسول محمد ﷺ نارا يحرقهم لهيبها كل حين. وكلما يرون رقيًا جديدًا للإسلام تزداد هذه النار في قلوبهم اشتعالا وحرقة. الريشيون هم أربع شخصيات نزل عليها كتاب الهندوس "الفيدا" في بداية الكون اعتقادهم. (المترجم) "نیوگ تعليم هندوسي يأمر الزوج غير القادر على إنجاب الأولاد الذكور أن يبعث زوجته إلى أحد البراهمة – وهم رجال دينهم – ليباشر زوجته حتى تلد له الأولاد الذكور، وعلى الهندوسي أن يدفع نفقات الأكل والشرب للبرهمن في تلك الفترة. (المترجم)