Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 46
الجزء السادس ٤٦ سورة الحج ويقول أيضًا: متى بني هذا المعبد، فهذا لا يتضح من التواريخ القديمة. . أي أنه معبد قديم لدرجة أن وجوده مذكور في التواريخ القديمة ولكن بداية بنائه غير معروفة. وهذا بالضبط هو مفهوم قوله تعالى البيت العتيق، ولكن بكلمات أخرى. ثم يكتب: يتضح من بعض التواريخ أن العمالقة أعادوا بناء هذا البيت، وظل عندهم لفترة من الزمن. وتخبرنا التوراة أن العمالقة هلكوا في زمن موسى (الخروج ١٧: ٨-١٦، والعدد ٢٤ : ٢٠). وهذا يعني أن العمالقة ظلوا مسيطرين على هذا البيت قبل موسى ال بزمن طويل، وأنهم لم يكونوا من بناته، بل كان قد بني قبلهم أيضًا، وأنهم أعادوا بناءه إيمانًا بحرمته. العلية إذًا، فكون بيت الله البيت العتيق حقيقة ثابتة من الناحية التاريخية أيضًا. وأرى لزاما علي بهذه المناسبة، ذكر كشف لحضرة محيي الدين ابن عربي - رحمه الله – قد سجله في كتابه "الفتوحات المكية". يقول حضرته: "ولقد أراني الحقُّ تعالى فيما يراه النائم وأنا طائف بالكعبة مع قوم من الناس لا الآخر، أعرفهم بوجوههم، فأنشدونا بيتين ثبت على البيت الواحد ومضى عني فكان الذي ثبت عليه من ذلك: لقد طفنا كما طفتم سنينا بهذا البيت طرا أجمعينا. . فتعجبتُ من ذلك. فقال لي واحد منهم وتسمّى لي باسم لا أعرف ذلك الاسم، ثم قال لي: أنا من أجدادك. قلت له: كم لك منذ مت؟ فقال لي: بضع وأربعون ألف سنة. فقلت : فما لآدم هذا القدر من السنين؟ فقال لي: عن أي آدم تقول؟ عن هذا الأقرب إليك أو عن غيره؟ فتذكرتُ حديثا عن رسول الله : إن الله خلق مئة ألف آدم. فقلتُ: قد يكون ذلك الجد الذي نسبني إليه من أولئك. " (الفتوحات المكية مجلد ۳ رقم الباب ٣٩٠ ص ٥٤٩) إن هذا الكشف لحضرة محيي الدين ابن عربي - رحمه الله – أيضًا يؤكد أن بيت الله الحرام قد ظل مركزا للعالم وسببًا لهداية الناس منذ عصر عتيق. كما يؤكد أيضًا أن الدنيا موجودة من مئات الآلاف من السنين، حيث لم يزل الناس يطوفون