Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 468 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 468

الجزء السادس ٤٦٨ سورة النور من أجله أرواحهم للخطر، بل عليهم أن يرجعوا إلى بيوتهم بدلاً من حراسة بيته. (المرجع السابق ص ١٧٦-١٧٧) فهل يتصرف الخائف من الشهادة هكذا؟ وهل يقول للناس: لا تحرسوني بل ارجعوا إلى بيوتكم. ومن الأدلة الدامغة على أن عثمان الله لم يكن خائفا من هذه الأحداث أن معاوية للله جاء للحج أيام تلك الفتنة، وعندما أراد العودة إلى الشام ذهب إلى المدينة للقاء عثمان ، وعرض عليه أن يخرج معه إلى الشام ليكون في مأمن من الفتن. فقال له عثمان : "لا أختار بجوار رسول الله ﷺ سواه". فقال معاوية: إذا كنت لا ترضى بذلك فإني أبعث لك من الشام جنودًا يحمونك من الثوار. فقال عثمان الله: "لا أريد أن أقتر على جيران رسول الله الأرزاق بجند تساكنهم". قال معاوية : إن هؤلاء سيقتلونك غدرًا أو يخرجون لمحاربتك. قال: "حسبي الله ونعم الوكيل". (الكامل في التاريخ: المجلد الثالث ص ١٥٧: ثم دخلت سنة خمس وثلاثين، والبداية والنهاية المجلد السابع ص ١٦٩: ثم دخلت سنة أربع وثلاثين، والطبري: الجزء الخامس ص ٣٥٣: ثم دخلت سنة خمس وثلاثين) فقال: إذا كنت لا ترضى بأي شيء فإني أخبرك أن هؤلاء الأشرار مغترون أن بعض كبار الصحابة سيديرون الأمور بعدك على ما يرام، وإن هؤلاء الأشرار يخدعون الناس بذكر أسماء هؤلاء الصحابة الكبار، فأرجوك أن تأمر هؤلاء الصحابة بأن يتركوا المدينة وينتشروا إلى مختلف الأقطار، فهذا سيثبط من همم المتمردين إذ يقولون في أنفسهم ما الفائدة من التعرض لعثمان ما دام لا يوجد في المدينة من يستطيع إدارة الأمور. ولكن عثمان رفض اقتراحه وقال: كيف يمكن أن أنفي من المدينة قومًا جمعهم الرسول ﷺ هنا. فبكى معاوية وقال: إذا كنت لا تريد أن تفعل أي شيء فأعلن بين الناس أن معاوية سيأخذ بثأرك لو قتلت. فقال عثمان الله: لن أقوم بهذا الإعلان لأن في طبعك حدّة وأخاف أن تقسو على المسلمين. يزعم البعض أن عثمان له كان ضعيف القلب. ولكن كم من الناس يمكن أن يُبدوا الشجاعة كالتي تحلى بها عثمان ، وكيف يمكن أن يقال بعد ذلك أنه كان