Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 423
الجزء السادس ٤٢٣ سورة النور ولكن صاحب الأرض لو وفّر مالاً من ريع أرضه، بعد دفع الضريبة الحكومية، ثم ينقضي على هذا المال المدخر عنده عام، فسوف تجب الزكاة على هذا المال. لنفترض أنه وفّر خمسة آلاف روبية، ومضت سنة كاملة وهذا المال مدخر عنده، فسوف تجب عليه الزكاة إذا بلغ النصاب بحسب تعليم الإسلام. فكل مال مدخر إذا بلغ النصاب ثم حال عليه الحول فالشريعة تفرض عليه الزكاة سواء أكان صاحب المال تاجرا أو مزارعا أو غيره. أما المال الذي أخذت عليه الحكومة الضريبة بقدر الزكاة أو أكثر فلا زكاة عليه؛ غير أنه من الأفضل أن يتطوع المرء بإخراج بعض المبلغ كزكاة على ذلك المال من أجل الثواب. أما إذا كانت الضريبة الحكومية أقل من مقدار الزكاة أو العُشرِ على ذلك المال فعلى المرء أن يدفع عليه الزكاة بقدر المبلغ الناقص ولنفترض أن مقدار الزكاة التي تجب على ذلك المال هو ٢٠ روبية، بينما أخذت الحكومة عليه ١٥ روبية كضريبة، فعلى المرء أن يدفع خمس الروبيات الناقصة للنظام الإسلامي. أما إذا كانت الضريبة التي أخذتها الحكومة على ذلك المال ۲۱ روبية فلا زكاة عليه إنما تجب الزكاة على هذا الإنسان إذا قام بالتوفير من دخله هذا، ثم بلغ هذا المال الموفر حدَّ النصاب وحال عليه الحول أيضا. الشرط الرابع: بالإضافة إلى الزكاة يأمر الإسلام بالإنفاق في سبيل الله تعالى في السراء والضراء، فيقول تعالى في وصف المؤمنين الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) (آل عمران: ١٣٥). لقد تبين من هذه الآية أن الإنفاق المذكور هنا هو غير الزكاة، لأن الله يقول هنا إن المؤمنين ينفقون في الرخاء والضيق لمساعدة الفقراء أنه لا زكاة على من هو في ضيق مالي؛ فثبت أن المراد هنا صدقة والمساكين، مع يتطوع بها المرء لا الزكاة. الواقع أنه مهما كان المرء ثريا فقد تأتي عليه أوقات من الشدة والرخاء، لذا فيأمر الإسلام المؤمن أن يستمر في الحالتين في الإنفاق في سبيل الله تعالى. بيد أن هذا لا يعني أن على المرء العادي أن ينفق وإن لم يملك شيئا، وإنما حث الله تعالى