Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 368 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 368

الجزء السادس ٣٦٨ سورة ة النور كانت آثمة عند الله مثل الشخص المنتحر. (موسوعة الفقه الإسلامي ص ١٢٣-١٣١، ومختصر القدوري ص ٢٥٩ وملفوظات المجلد الأول ص ۱۷۱) كما يمكن أن يكون هذا الاضطرار بحكم العمل كما ذكرت مثال نساء الفلاحين حيث يضطررن لمساعدة الرجال في أعمالهم. فكل هذه الأمور تدخل ضمن قوله تعالى إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا. ثم يقول الله تعالى وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهنَّ. والخمار ليس رداء بل هو قطعة قماش تغطي بها المرأة رأسها عند العمل. ومن معاني الجيب شق القميص وطوقه (الأقرب). وهذا الشق يكون في خلف القميص أو عند الكتف الأيمن أو الكتف الأيسر أو عند الصدر أو على اليمين واليسار كليهما، وكان عند الصدر في قمصان العرب وكانت نساء العرب يغطين الظهر والكتف ويكشفن الصدر كما تفعل الأوروبيات في هذه الأيام. فأمر الله تعالى وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ. وبما أن جيوبهن كانت من الأمام فالمراد من الآية أن يدنين خمرهن من على الرأس إلى الجيوب وليس المراد أن يأخذن من أطراف الخمر ويضعنها على جيوبهن؛ لأن الخمار يكون قصيرا ولا يكون له أطراف طويلة. فليس المراد إلا أن يدنين من خمرهن حتى يصل إلى الصدر ؛ فلا يرى الوجه من يأتي من أمامها. هذا الحكم يبين أن وجه المرأة عورة، ولكن البعض يظن خطأ أن الوجه ليس بعورة علينا أن نرى ماذا فهم النبي الله من هذه الآيات، وكيف عمل الصحابة والصحابيات بهذا الحكم. عندما نفحص الأحاديث وتاريخ الإسلام يتبين لنا جليا أن الوجه كان يُعَدّ عورة في ذلك الوقت. فقد ورد أن الرسول ﷺ بعث مرة إحدى الصحابيات تدعى أم سُلَيْم إلى فتاة لتراها من أجل الزواج من أحد الصحابة (مسند أحمد بن حنبل مجلد ۳ ص ۲۳۱). فإذا كانت النساء لا يغطين وجوههن في تلك الأيام فلماذا بعث الرسول ﷺ أم سليم لترى شكل الفتاة وما إلى ذلك؟ كما ورد في الحديث أن شابًا في عهد الرسول خطب فتاة من أبيها، وقال له إني راض بكل شيء غير أني أريد أن أنظر إليها مرة ليطمئن قلبي. وبما أن حكم