Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 358 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 358

الجزء السادس ٣٥٨ سورة النور هُمُ الْفَاسِقُونَ) تشمل الرجال مع النساء، ذلك لأن الله تعالى قد جمع الجنسين في النتيجة التي أتى بها في آخر الموضوع. الحقيقة أن هذه الآية تقدّم لنا قاعدة عامة حيث أمرنا الله تعالى أن نفحص حيثية المتهم قبل قبول التهمة ضده، فإذا وجدناه بارا عادة نبطل التهمة على الفور. كذلك يجب أن نفحص سلوك المتهمين ونرى فيما إذا كانوا شهود عدل أم لا؛ فإذا لم يكونوا من أهل الصلاح أو لم تكن حالتهم العقلية صحيحة فلا نقبل شهادتهم أبدا. ورد في كتاب "تاريخ القضاء" أن شخصا رفع قضية ضد الإمام ابن تيمية، فكتب القاضي إلى الإمام يأمره بالمثول أمامه وبالصدفة ذهب القاضي لزيارة الإمام وأخبره أن شخصًا قد رفع قضية ضده في محكمته وأنه قد كتب بالمثول في المحكمة. فقال له الإمام ابن تيمية: لقد خالفت القرآن والسنة. كان عليك أن تفحص الأمر قبل أن تدعوني إلى المحكمة، لأن سمعتي تبطل هذه التهم. فكان من واجبك أن تطالب المدعي بالدليل على صدق ما يقول، فلو كان عنده دليل معقول أمرتني بالمثول في المحكمة لأقدم ما يبرئ ساحتي. فقبل القاضي دليله هذا وألغى أمره بإحضار الإمام إلى المحكمة. يَتَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۲۸ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (3) ۲۹