Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 353 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 353

الجزء السادس ٣٥٣ سورة النور من الثورة والتمرد في فرنسا. لم يكن في فرنسا في تلك الأيام حكم ديمقراطي، بل كانت البلاد في فوضى وحرب أهلية. وربما حصلت هذه الواقعة قبل أن يتولى نابليون الحكم أو قريبا من ذلك. المهم أن الملك المنفي أرسل رجاله من لندن في سفينة ليشعلوا حركة تمردية في فرنسا. وكانت في الطابق السفلي للسفينة معدات وأسلحة، وكانت المدافع مربوطة بالسلاسل فنزل أحدهم إلى ذلك الطابق لينظف المكان، فانخلعت إحدى السلاسل، فأخذ المدفع الذي كان مربوطا بتلك السلسلة يتأرجح في السفينة فخافوا أن تصطدم بجدران السفينة فتحطمها وتغرقها. فأسرع الناس لإنقاذ السفينة من الخطر. وكان ممثل الملك يشاهد ما حدث. فقفز الشخص الذي انخلعت السلسلة بخطئه ونجح في ضبطها معرضا نفسه لخطر شديد. فجمع ممثل الملك كل أصحابه، وقال: إن هذا الشخص قد قام بعمل بطولي كما ترون. ثم أخذ بيده أعلى وسام في فرنسا وقال: سأضع الآن هذا الوسام نيابة عن الملك على صدره بسبب عمله البطولي. هذا ثم بعد أن وضع الوسام على صدره أمر قائد جيشه أن يأخذه ويعدمه قتلاً بالرصاص وصادف أنهم حين اقتربوا من المرسى الذي كان عليهم أن ينزلوا فيه جاء الطوفان، وكان هنالك خطر كبير من غرق السفينة هناك. فقال ربّان السفينة : أنا بحاجة الآن إلى شخص مستعد للقاء الموت المحقق. فتقدم أحد الملاحين فأمر الربان أن يأخذ ممثل الملك في قارب إلى ساحل فرنسا. وكان الطوفان على أشده، ولكن الملاح نجح في إيصال ممثل الملك إلى الساحل الفرنسي. وهنالك أخرج الملاح مسدسه وقال لممثل الملك: اعلم أنني لم أعرض نفسي لخطر الموت عبثا، بل فعلت ذلك لآخذ منك ثار أخي الذي أمرت بقتله بالرصاص. فقال ممثل الملك : إنك لم تتدبر في الأمر جيدا. لقد كان أخوك قد عمل عملاً واحدًا جيدًا وعملا واحدا سيئًا، وقد جازيته على عمله الحسن بوضع أفضل وسام فرنسي على صدره ثم أمرت بقتله بالرصاص على عمله السيئ. وأنت تعلم أنني ما جئت هنا إلا من أجل حماية مصلحة الملك، وكان لزاما علي أن أتخذ كل نوع من الحيطة للنجاح في هدفي ولا أكترث لأي شيء يحول دون ذلك. كان أخوك قد ارتكب جريمة وكان ولائي للملك يفرض عليّ أن أقتله عقابًا على ما